اعلان
اعلان
رياضة

سلمى لهلالي تهدي المغرب ذهبية سباق 400 متر في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بتارانتو 2026

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

واصلت ألعاب القوى المغربية تألقها في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026»، بعدما تمكنت العداءة المغربية سلمى لهلالي من اعتلاء منصة التتويج وإحراز الميدالية الذهبية في سباق 400 متر سيدات، في إنجاز جديد يكرس الحضور القوي للرياضة المغربية في المنافسات المتوسطية.

وحققت سلمى لهلالي هذا التتويج، يوم الثلاثاء 1 شتنبر 2026، بعد أداء قوي في السباق النهائي، حيث قطعت مسافة 400 متر في توقيت بلغ 51.26 ثانية، متقدمة على الإيطالية أليساندرا بونورا التي حلت في المركز الثاني بتوقيت 51.41 ثانية، فيما عاد المركز الثالث للإيطالية أليس مانجيون بعدما سجلت 51.49 ثانية.

اعلان

وجاء فوز العداءة المغربية ليؤكد قدرتها على المنافسة بقوة في سباقات السرعة، بعدما نجحت في الحفاظ على تركيزها خلال مختلف مراحل السباق، قبل أن تحسم الصراع على المركز الأول بفارق مريح نسبياً عن أقرب منافساتها، وتمنح المغرب ميدالية ذهبية جديدة في دورة تارانتو.

ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنسبة للمشاركة المغربية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، إذ شكل تتويج لهلالي الذهبية العاشرة للمغرب في دورة تارانتو 2026، ليضاف بذلك إلى سلسلة النتائج الإيجابية التي حققها الرياضيون والرياضيات المغاربة في مختلف المنافسات.

ولم تقتصر أهمية الإنجاز على الظفر بالميدالية الذهبية، إذ تمكنت سلمى لهلالي من تسجيل أفضل توقيت شخصي لها في سباق 400 متر، بعدما كان رقمها السابق 51.79 ثانية، والمسجل خلال شهر يونيو 2026، وفق المعطيات المتداولة استناداً إلى بيانات الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

وكانت لهلالي قد حجزت بطاقة التأهل إلى نهائي سباق 400 متر بعدما احتلت المركز الثاني في نصف النهائي، بتوقيت بلغ 51.83 ثانية، قبل أن تعود في النهائي وتقدم أداءً أفضل، لتخفض توقيتها إلى 51.26 ثانية وتحسم اللقب لصالحها. ويعكس هذا التطور بين نصف النهائي والنهائي جاهزية العداءة المغربية وقدرتها على التعامل مع ضغط المنافسات الكبرى.

ويأتي هذا التتويج ليعزز المسار التصاعدي للعداءة المغربية في سباقات المسافات القصيرة، بعدما راكمت خلال السنوات الماضية مجموعة من المشاركات والنتائج المهمة، خصوصاً في سباقي 200 و400 متر، لتؤكد حضورها ضمن جيل جديد من العدائين المغاربة الذين يسعون إلى إعادة توهج ألعاب القوى الوطنية في المحافل الدولية.

وسبق لسلمى لهلالي أن حققت نتائج لافتة في المنافسات القارية والدولية، من بينها مشاركاتها في البطولات العربية وألعاب الفرنكوفونية، كما شاركت في دورة ألعاب التضامن الإسلامي بالرياض سنة 2025، حيث احتلت المركز الرابع في نهائي سباق 400 متر بتوقيت 52.83 ثانية. وقد واصلت خلال موسم 2026 تحسين مستواها وتطوير أرقامها، وصولاً إلى إنجازها الجديد في تارانتو.

وتكتسب ذهبية تارانتو أهمية إضافية بالنسبة لألعاب القوى النسائية المغربية، التي تواصل إنتاج أسماء قادرة على المنافسة على أعلى المستويات، في وقت تسعى فيه الرياضة الوطنية إلى تعزيز حضورها في سباقات السرعة إلى جانب تخصصات المسافات المتوسطة والطويلة التي عرفت بدورها العديد من الإنجازات خلال السنوات الماضية.

وبالتزامن مع ذهبية سلمى لهلالي، شهدت منافسات ألعاب القوى في اليوم نفسه تتويج العداء المغربي أنس الساعي بالميدالية البرونزية في سباق 1500 متر، بعدما قطع المسافة في توقيت بلغ 3 دقائق و43.20 ثانية، ليضيف ميدالية أخرى إلى رصيد المشاركة المغربية في تارانتو 2026.

ويؤكد إنجاز سلمى لهلالي أن ألعاب القوى لا تزال تشكل أحد أبرز روافد التتويج بالنسبة للرياضة المغربية، بعدما استطاع الأبطال المغاربة فرض حضورهم في منافسات دورة البحر الأبيض المتوسط، التي تشكل محطة مهمة للاحتكاك الرياضي الدولي وقياس مستوى الجاهزية أمام نخبة من الرياضيين المنتمين إلى دول حوض البحر الأبيض المتوسط.

ومن المنتظر أن يشكل هذا التتويج دفعة معنوية مهمة في مسار سلمى لهلالي، خصوصاً أن تحسين رقمها الشخصي إلى 51.26 ثانية يفتح أمامها المجال لمواصلة تطوير مستواها خلال الاستحقاقات المقبلة، وتعزيز موقعها ضمن سباقات 400 متر على المستويين القاري والدولي.

وبذهبيتها في تارانتو، رفعت سلمى لهلالي راية المغرب عالياً، مؤكدة أن الجيل الجديد من العدّاءات المغربيات يمتلك الطموح والإمكانات اللازمة للمنافسة على منصات التتويج، في انتظار استحقاقات قادمة قد تحمل للبطلة المغربية مزيداً من الإنجازات والأرقام القياسية.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى