اعلان
اعلان
دولي

إسبانيا تنفي إشاعة رفض المغرب المساعدة في إخماد الحرائق

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

وضعت وزارة الداخلية الإسبانية حداً للإشاعات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم رفض المغرب تقديم المساعدة لإسبانيا في مواجهة حرائق الغابات، مؤكدة بشكل رسمي أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس، لأن مدريد لم تتقدم أصلاً بأي طلب رسمي إلى المملكة المغربية للحصول على دعم في عمليات الإطفاء.

وجاء هذا التوضيح في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية إيفي (EFE)، حيث شددت وزارة الداخلية الإسبانية على أن المنشورات التي تم تداولها خلال الساعات الماضية “مضللة”، لأنها بنيت على فرضية غير صحيحة مفادها أن الحكومة الإسبانية طلبت مساعدة من المغرب قبل أن يتم رفضها، وهو ما نفته السلطات الإسبانية بشكل قاطع.

اعلان

وأكدت الوزارة أن الحكومة الإسبانية اختارت تفعيل آلية الحماية المدنية الأوروبية لمواجهة موجة الحرائق التي تشهدها عدة مناطق من البلاد، مستفيدة من آليات التضامن الأوروبي المخصصة للتعامل مع الكوارث الطبيعية واسعة النطاق.

وفي هذا السياق، أوضحت السلطات الإسبانية أن نظام rescEU التابع للاتحاد الأوروبي مكّن من تعبئة ست طائرات متخصصة في مكافحة حرائق الغابات قادمة من كل من اليونان وإيطاليا وتركيا، إلى جانب إرسال البرتغال 134 رجل إطفاء و41 آلية لدعم فرق التدخل الإسبانية في الميدان.

كما أعلنت المفوضية الأوروبية أن آلية الحماية المدنية الأوروبية تم تفعيلها أيضاً لفائدة فرنسا التي تواجه بدورها حرائق غابات في عدة مناطق، بينما يواصل برنامج الأقمار الصناعية الأوروبي كوبرنيكوس (Copernicus) توفير خرائط طوارئ وصور فضائية دقيقة تساعد السلطات المحلية وفرق الإنقاذ على تتبع انتشار النيران وتحديد أولويات التدخل.

وأبرزت المفوضية أن الاتحاد الأوروبي كان قد اعتمد، قبل اندلاع موسم الحرائق، خطة استباقية تم بموجبها نشر فرق إطفاء أوروبية في عدد من الدول الأكثر عرضة لخطر الحرائق، من بينها إسبانيا وفرنسا، بما يسمح بتعزيز قدرات التدخل فور اندلاع أي بؤر كبيرة، دون الحاجة إلى انتظار إجراءات تعبئة طويلة.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ التابع للاتحاد الأوروبي يواصل التنسيق بشكل يومي مع السلطات الإسبانية والفرنسية، من أجل تقييم تطورات الوضع الميداني وضمان توفير أي دعم إضافي قد تقتضيه الحاجة خلال الأيام المقبلة.

ويأتي هذا التوضيح الرسمي في ظل الانتشار السريع للمعلومات غير الدقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي روجت لوجود خلاف بين الرباط ومدريد بشأن المساعدة في مكافحة الحرائق، قبل أن تؤكد الحكومة الإسبانية أن الأمر لا يعدو كونه إشاعة لا تستند إلى وقائع، وأن المغرب لم يتلق أي طلب رسمي للمشاركة في عمليات الإطفاء.

وتعكس هذه التصريحات حرص السلطات الإسبانية على تصحيح المعلومات المتداولة، خاصة في ظل حساسية الأوضاع المرتبطة بحرائق الغابات التي تعرفها أوروبا خلال فصل الصيف، حيث يبقى التنسيق الأوروبي المشترك هو الآلية الأساسية المعتمدة لتعبئة الموارد البشرية واللوجستية لمواجهة الكوارث الطبيعية.

وبهذا النفي الرسمي، يتأكد أن الأخبار المتداولة بشأن رفض المغرب تقديم المساعدة لإسبانيا تفتقر إلى الدقة، وأن التعاون في مثل هذه الحالات يتم وفق آليات وإجراءات محددة، تبدأ بتقديم طلب رسمي للدعم قبل تفعيل قنوات المساعدة الدولية أو الثنائية، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى