
محكمة الاستئناف بمراكش تبرئ برلمانيا من تهم الارتشاء وتخفف عقوبته في ملف تدبير جماعة تنغير
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، المكلفة بجرائم الأموال، امس الخميس، قراراً قضى بإلغاء الشق الجنائي المتعلق بجنحتي الارتشاء والمشاركة في تلقي فائدة في عقد في حق البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة إ.ب.د ، مع التصريح ببراءته منهما، وتخفيف العقوبة الحبسية الصادرة ابتدائياً من ثلاث سنوات حبسا نافذا إلى سنتين حبسا موقوف التنفيذ، وذلك في الملف المرتبط باختلالات مالية وإدارية شابت تدبير الشأن المحلي خلال فترة رئاسته للجماعة الترابية لتنغير.
وفي تفاصيل القرار، قضت المحكمة شكلاً بقبول الاستئنافات المقدمة من مختلف الأطراف، قبل أن تبت في الموضوع بإلغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بإدانة المتهم إ.ب.د بجنحتي الارتشاء والمشاركة في تلقي فائدة في عقد، والتصريح من جديد بعدم مؤاخذته من أجلها والحكم ببراءته، مع تأييد باقي مقتضيات الحكم الابتدائي بخصوص التهم الأخرى المنسوبة إليه.
كما قررت الغرفة الاستئنافية إلغاء القرار المستأنف فيما يخص المتهم “ا.ا”، مع إرجاع ملف قضيته إلى غرفة الجنايات الابتدائية بقسم جرائم الأموال للبت فيه من جديد طبقاً للقانون.
وبخصوص باقي المتهمين في الملف، قررت المحكمة جعل العقوبات الحبسية المحكوم بها في حق كل من “ع.ح.و” و”م.س” و”ح.و” موقوفة التنفيذ بكاملها، مع تحميل المحكوم عليهم الصائر والإجبار في الأدنى في حق من يجب.
وعلى مستوى الدعوى المدنية التابعة، ألغت المحكمة الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض لفائدة شركة “طوكوترا” في مواجهة المتهم إ.ب.د ، مع الإبقاء على التعويض في حق المتهمين “ع.ب” و”إ.و”.
وفي المقابل، أيدت المحكمة القرار المستأنف مع الرفع من مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة الجماعة الترابية لتنغير من 420 ألف درهم إلى 600 ألف درهم، مع تحميل المدانين الصائر والإجبار في حق من يجب، وإشعار المتهمين الحاضرين بأجل الطعن بالنقض.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال قد أصدرت حكماً سابقاً في هذا الملف قضى بسقوط الدعوى العمومية في حق متهمين بسبب الوفاة، فيما تمت مؤاخذة باقي المتهمين حسب المنسوب إليهم، حيث حُكم على إ.ب.د بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، وعلى متهمين آخرين بعقوبات متفاوتة بين سنتين حبسا نافذا وسنة واحدة حبسا نافذا، إضافة إلى غرامات مالية، مع تحميلهم جميعاً الصائر.
وفي الشق المدني، كانت المحكمة الابتدائية قد قضت بأداء تعويضات مالية لفائدة الجماعة الترابية لتنغير وشركة “طوكوترا” ضد عدد من المتهمين، قبل أن تعيد محكمة الاستئناف ترتيب المسؤوليات والتعويضات ضمن قرارها الجديد.
ويأتي هذا الحكم في سياق ملفات جرائم الأموال التي تتابعها محاكم المملكة، والتي ترتبط بتدبير المال العام وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في انتظار ما قد يقرره الأطراف من طعن بالنقض وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.



