
جمعية “فور موروكو” تراهن على الإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب في وضعية إعاقة بمديونة
HEURE DU JOURNAL
أطلقت جمعية فور موروكو، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم مديونة، برنامجا متكاملا يهدف إلى تعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب في وضعية إعاقة ذهنية وحركية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم هذه الفئة وتمكينها من الاندماج الفعلي داخل المجتمع وسوق الشغل.

ويأتي هذا البرنامج، الذي يحتضنه مركز الإدماج السوسيو مهني للشباب بإقليم مديونة طيلة سنة 2026، في سياق تنامي الدعوات إلى تعزيز السياسات الاجتماعية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، عبر توفير تكوينات مهنية وتأهيلية تستجيب لقدراتهم وتطلعاتهم، مع مواكبة نفسية واجتماعية تسهم في تقوية استقلاليتهم الذاتية.
ويرتكز المشروع على مجموعة من المحاور الأساسية، تشمل التكوين المهني في مجالات ملائمة لقدرات المستفيدين، والمواكبة الدراسية، وتنظيم تداريب ميدانية، فضلا عن تنمية المهارات الحياتية والتواصلية، وورشات خاصة بالإدماج في سوق الشغل، إلى جانب مواكبة الراغبين في إطلاق مشاريع مدرة للدخل، مع توفير خدمات طبية وشبه طبية لفائدة المستفيدين.

وأكد ياسين الريخ، رئيس جمعية “فور موروكو”، أن هذا البرنامج يتجاوز الجانب التكويني التقليدي، ليشكل مسارا متكاملا لإعادة بناء الثقة لدى الشباب في وضعية إعاقة وفتح آفاق جديدة أمامهم، مبرزا أن الجمعية تراهن على شراكات متعددة مع فاعلين من القطاعين العام والخاص من أجل مواكبة هذه الفئة وتمكينها من فرص حقيقية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف المتحدث أن غالبية البرامج الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة تركز أساسا على دعم التمدرس، في حين يظل جانب الإدماج السوسيو-اقتصادي محدودا، وهو ما تسعى الجمعية إلى تجاوزه عبر توفير مواكبة مهنية عملية تستجيب لحاجيات سوق الشغل وتساهم في تعزيز استقلالية المستفيدين.

من جهتها، أوضحت سهام بوخرواعة، رئيسة قسم العمل الاجتماعي بإقليم مديونة، أن دعم هذا المشروع يندرج ضمن اتفاقية شراكة تجمع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وجمعية “فور موروكو” وشركاء آخرين، معتبرة أن هذه المبادرة تمثل نموذجا للعمل التشاركي بين المؤسسات العمومية والمجتمع المدني في مجال دعم الفئات الهشة وتعزيز الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة.
كما يشمل البرنامج إشراك أسر المستفيدين في مختلف مراحل التكوين والتأهيل، من خلال تنظيم لقاءات تحسيسية وتواصلية تروم تعزيز دور الأسرة في مواكبة الشباب ودعم مسار إدماجهم داخل المجتمع، بما يضمن تحقيق نتائج أكثر استدامة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.
ويرى متابعون أن مثل هذه المبادرات تكتسي أهمية متزايدة في ظل الحاجة إلى تطوير آليات الإدماج لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة فئة الشباب، عبر الانتقال من منطق الدعم الاجتماعي التقليدي إلى منطق التمكين الاقتصادي والتأهيل المهني القادر على خلق فرص حقيقية للاندماج والاستقلالية.



