اعلان
اعلان
مجتمع

ابتدائية فاس تمنع “نعيمة البدوية” من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة سنة

HEURE DU JOURNAL

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، صباح يوم امس الإثنين، أحكاماً قضائية في حق اليوتوبر المغربية المعروفة بلقب “نعيمة البدوية”، وذلك على خلفية متابعتها في ملفين منفصلين مرتبطين بالتشهير وبث ادعاءات ووقائع كاذبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس تشدد القضاء المغربي تجاه الجرائم الرقمية والانتهاكات المرتبطة بالحياة الخاصة للأفراد.

وقضت الغرفة التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، خلال جلسة علنية حضورية انعقدت بقاعة الجلسات رقم 9، بمؤاخذة المتهمة في الملف الأول المسجل تحت عدد 7728/2104/2025، بعدما وُجهت إليها تهم تتعلق بـ”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة قصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم”.

اعلان

وشمل الحكم الصادر في هذا الملف عقوبة حبسية مدتها سنة واحدة موقوفة التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم، مع إصدار قرار يقضي بمنع “نعيمة البدوية” من نشر أو بث أو إصدار أي محتوى رقمي أو مزاولة أي نشاط عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها لمدة سنة كاملة، ابتداءً من تاريخ صدور الحكم، مع شمول هذا التدبير بالنفاذ المعجل.

كما قررت الهيئة القضائية قبول الدعوى المدنية شكلاً، والحكم لفائدة المطالبة بالحق المدني بتعويض مالي قدره 10 آلاف درهم، مع تحميل المتهمة الصائر والإجبار في الحد الأدنى.

وفي الملف الثاني، الذي يحمل رقم 10679/2104/2025، تابعت المحكمة “نعيمة البدوية” إلى جانب زوج ابنتها، حيث انتهت المداولات إلى مؤاخذة المتهمين معاً، والحكم على كل واحد منهما بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية نافذة بلغت 15 ألف درهم لكل منهما.

وأكدت المحكمة ضمن منطوق الحكم الإبقاء على قرار المنع الرقمي في حق “نعيمة البدوية” لمدة سنة كاملة، مع التنفيذ المعجل لهذا التدبير، فضلاً عن إلزام المتهمين بأداء تعويض مدني تضامني قدره 30 ألف درهم لفائدة المطالب بالحق المدني، مع تحميلهما الصائر تضامناً والإجبار في الأدنى.

وتأتي هذه الأحكام في سياق تصاعد المتابعات القضائية المرتبطة بجرائم التشهير الإلكتروني والمس بالحياة الخاصة عبر المنصات الرقمية، حيث بات القضاء المغربي يعتمد مقاربة أكثر صرامة في مواجهة المحتويات المسيئة التي يتم تداولها على نطاق واسع داخل الفضاء الرقمي.

ويرى متابعون أن هذه القرارات القضائية تحمل رسائل واضحة إلى صناع المحتوى والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، مفادها أن حرية التعبير تبقى مقيدة باحترام القانون وعدم المساس بكرامة الأفراد أو نشر معطيات واتهامات غير مثبتة من شأنها الإضرار بالحياة الخاصة للمواطنين.

كما تعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش المتواصل حول حدود المحتوى الرقمي بالمغرب، والمسؤولية القانونية والأخلاقية لصناع المحتوى، خاصة مع تنامي ظاهرة “اللايفات” والبث المباشر التي تتحول أحياناً إلى فضاءات لتبادل الاتهامات والتشهير وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة على حساب الحياة الخاصة للأشخاص.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى