اعلان
اعلان
اقتصاد

ارتفاع مرتقب في أسعار المحروقات بالمغرب.. البنزين والغازوال على موعد مع زيادة جديدة ابتداءً من منتصف الليل

Heure du Journal

تستعد أسعار المحروقات في المغرب لتسجيل زيادة جديدة ابتداءً من منتصف ليلة اليوم، حيث من المرتقب أن يشمل هذا الارتفاع كلا من مادتي الغازوال والبنزين، في خطوة ستنعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والعديد من القطاعات الاقتصادية المرتبطة به.

وكشفت مصادر مهنية من داخل قطاع توزيع الوقود أن أرباب محطات الوقود توصلوا بإشعارات من طرف شركات المحروقات تفيد بارتفاع أسعار الغازوال بحوالي درهم ونصف للتر الواحد، مقابل زيادة تقدر بدرهمين في لتر البنزين، وذلك في إطار المراجعة الدورية للأسعار التي تتم مرتين في الشهر.

اعلان

ويرتقب أن يثير هذا الارتفاع الجديد قلقاً واسعاً لدى المستهلكين والمهنيين على حد سواء، خاصة في ظل الأثر المباشر لأسعار المحروقات على تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من الزيادات في أسعار السلع والخدمات داخل الأسواق المغربية خلال الأسابيع المقبلة.

ويأتي هذا التغيير في الأسعار في سياق دولي يتسم بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وذلك نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة نقل الطاقة عبر بعض الممرات البحرية الاستراتيجية.

ويُعد مضيق هرمز من أبرز هذه الممرات الحيوية، إذ تمر عبره نسبة مهمة من صادرات النفط العالمية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة به عاملاً مؤثراً بشكل مباشر في أسعار الطاقة على المستوى الدولي.

وتشير المعطيات المتداولة في الأسواق الدولية إلى أن تعثر مرور ناقلات النفط عبر هذا المضيق، نتيجة التوترات الأمنية المتصاعدة، أدى إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وهو ما انعكس بدوره على أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية.

وفي المغرب، حيث يتم تحرير أسعار المحروقات منذ سنة 2015، أصبحت أسعار البنزين والغازوال مرتبطة بشكل مباشر بتقلبات السوق الدولية للنفط، إضافة إلى تكاليف الاستيراد والتخزين والتوزيع، وهو ما يجعل أي ارتفاع عالمي ينعكس بسرعة على الأسعار المحلية.

ويرى عدد من الفاعلين الاقتصاديين أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات قد يفاقم الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً في ظل اعتماد قطاعات واسعة من الاقتصاد الوطني على النقل الطرقي، سواء في نقل البضائع أو الأشخاص.

كما يحذر مهنيون من أن هذه الزيادات المتتالية قد تدفع العديد من المهنيين، خاصة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، إلى مراجعة تسعيراتهم لمواجهة ارتفاع التكاليف، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار مجموعة من المنتجات الاستهلاكية في الأسواق.

وفي هذا السياق، تعالت أصوات عدد من الفاعلين الاقتصاديين والمدنيين مطالبة الحكومة باتخاذ تدابير استباقية للتخفيف من آثار هذه الزيادات، سواء عبر دعم بعض القطاعات الحيوية أو من خلال مراقبة الأسعار والحد من أي زيادات غير مبررة في الأسواق.

ويرى متتبعون أن المرحلة المقبلة قد تتطلب إجراءات اقتصادية أكثر مرونة لمواجهة تقلبات السوق الدولية للطاقة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على استقرار أسواق النفط العالمية.

ويبقى المواطن المغربي، في ظل هذه المعطيات، أكثر المتأثرين بتقلبات أسعار الطاقة، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات الدولية خلال الأسابيع المقبلة، وما إذا كانت الأسعار ستواصل منحاها التصاعدي أم ستشهد استقراراً نسبياً يعيد التوازن إلى الأسواق.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى