الملك محمد السادس يستقبل 21 سفيراً أجنبياً بالقصر الملكي بالرباط ويؤكد دينامية الحضور الدبلوماسي للمملكة
HEURE DU JOURNAL
استقبل صاحب الجلالة محمد السادس، نصره الله، اليوم الخميس، بالقصر الملكي بالرباط، عدداً من السفراء الأجانب الذين قدموا لجلالته أوراق اعتمادهم كسفراء مفوضين فوق العادة لبلدانهم لدى المملكة المغربية. ويأتي هذا الاستقبال، في هذا التوقيت بالذات، ليعكس استمرار الدينامية التي تميز السياسة الخارجية للمغرب. كما يندرج، في الآن نفسه، ضمن التقاليد الدبلوماسية الراسخة التي تحكم علاقات الدول.
وقد جرت هذه المراسم الرسمية بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة. وفي هذا السياق، تؤكد هذه الخطوة التزام المملكة بالأعراف الدولية المعمول بها. إضافة إلى ذلك، فإنها تبرز حرص الرباط على ترسيخ شراكات متوازنة ومتنوعة. ومن ثم، فإن اعتماد سفراء جدد يشكل محطة مؤسساتية أساسية في مسار العلاقات الثنائية.
سفراء يمثلون فضاءات جغرافية متعددة
وفي هذا الإطار، يتعلق الأمر بكل من:
- المونسينيور ألفريد شوريب، سفير الفاتيكان؛
- السيد إليفاس شينيونغا، سفير زامبيا؛
- السيد لامين وتارا، سفير الكوت ديفوار؛
- السيد برانلي مارسيال أوبولو، سفير الغابون؛
- السيدة جيسيكا موتوني غاكينيا، سفيرة كينيا؛
- السيدة بيريت باس، سفيرة الدانمارك؛
- السيد ديرك يان نوفنهويس، سفير هولندا؛
- السيد أرنالدو توماس فيراري، سفير الأرجنتين؛
- السيدة شاريتي غبيداوو، سفيرة غانا؛
- السيد فالنتين زلفيغير، سفير سويسرا؛
- السيدة ناردوس أياليو بيلاي، سفيرة إثيوبيا؛
- السيد ماركو توليو غوستافو شيكاس سوزا، سفير غواتيمالا؛
- السيد داميان باتريك دونوفان، سفير أستراليا؛
- السيد مومودو كوروما، سفير سيراليون؛
- السيد فينسنت توم نوندوي، سفير مالاوي؛
- السيد سانجاي رانا، سفير الهند؛
- السيد جيل هيفارت، سفير بلجيكا؛
- السيدة إيزبيث إل. كيل مورسيا، سفيرة بنما؛
- السيد أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير مصر؛
- السيد جوزيف إف. جونسون، سفير ليبيريا؛
- السيد ناكاتا ماساهيرو، سفير اليابان.
أبعاد دبلوماسية في سياق دولي متحول
ومن الناحية البروتوكولية، يشكل تقديم أوراق الاعتماد خطوة مفصلية في المسار الدبلوماسي لأي سفير، إذ يترتب عنها الاعتراف الرسمي ببدء مهامه داخل بلد الاعتماد. وبالتالي، فإن هذه العملية تفتح المجال أمام تفعيل آليات التعاون القائمة. وفي المقابل، فإنها تتيح أيضاً استكشاف مجالات جديدة للشراكة.
وعلاوة على ذلك، يعكس تنوع الدول المعتمدة اتساع رقعة العلاقات التي راكمها المغرب خلال السنوات الأخيرة. فبينما تعزز المملكة حضورها داخل القارة الإفريقية عبر مقاربة قائمة على التعاون جنوب-جنوب، فإنها، في الوقت ذاته، تواصل تطوير علاقاتها مع أوروبا وآسيا والأمريكيتين. كما أن هذا التوازن في الشراكات يمنح السياسة الخارجية المغربية هامشاً أوسع للتحرك.
ومن جهة أخرى، يأتي هذا الاستقبال في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة على الصعيد الدولي. لذلك، فإن تكثيف التنسيق الدبلوماسي يصبح أكثر إلحاحاً. وبناءً عليه، فإن اعتماد سفراء جدد يكتسي أهمية استراتيجية، لاسيما في ما يتعلق بقضايا الاستثمار والأمن الغذائي والطاقي والتعاون الثقافي.
وفي الختام، يمكن القول إن هذا الحدث لا يندرج فقط ضمن الإجراءات البروتوكولية المعتادة، بل يعكس، كذلك، توجهاً استراتيجياً يقوم على تنويع الشركاء وتعزيز موقع المغرب كفاعل موثوق ومستقر. وهكذا، فإن استقبال 21 سفيراً دفعة واحدة يؤكد، مرة أخرى، المكانة التي باتت تحتلها المملكة على الساحة الدولية.



