اعلان
اعلان
مجتمع

توقيف “التريبورتور” بتامسنا يشعل الجدل… جمعية حقوقية تحذر من ضرب روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

HEURE DU JOURNAL - خالد وجنا

أعلنت جمعية جسور المواطنة تضامنها المطلق مع مستعملي الدراجات ثلاثية العجلات بمدينة تامسنا، على خلفية ما وصفته بتهديدات التوقيف عن العمل دون توفير بدائل حقيقية. واعتبرت الجمعية أن هذا الوضع ينذر بتداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة تمس مئات الأسر.

نشاط مدعوم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

وأوضحت الجمعية، في بيان توصلت به Heure du Journal، أن عدداً كبيراً من المستفيدين حصلوا على هذه الدراجات في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وذكّرت بأن الهدف من هذه المبادرة هو الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الهشة، وخلق فرص الشغل، وتحسين شروط العيش الكريم.

اعلان

وأضاف البيان أن هذا النشاط تم اعتماده بعد تقييمات مرحلية أكدت جدواه. كما أظهرت تلك التقييمات دوره المهم في النقل الحضري، خاصة في ظل الخصاص الذي تعرفه مدينة تامسنا في وسائل النقل العمومي.

إشكال قانوني دون حلول بديلة

وأشار المصدر ذاته إلى أن نقل الأشخاص بواسطة الدراجات ثلاثية العجلات استمر لسنوات. ورغم الإشكال القانوني المرتبط بهذا النشاط، لم يتم توفير حلول تنظيمية واضحة. كما لم تُطرح بدائل عملية تحمي كرامة المستفيدين وتضمن استمرارية مصدر دخلهم.

واعتبرت الجمعية أن أي قرار بالتوقيف المفاجئ، دون حلول انتقالية منصفة، يشكل مساساً مباشراً بروح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. كما اعتبرته تراجعاً عن التزامات سابقة تجاه فئات تم تشجيعها رسمياً على الاندماج في هذا النشاط.

دعوة إلى الحوار والحلول التشاركية

وشددت جمعية جسور المواطنة على أن دعم التنمية لا يمكن أن يكون ظرفياً أو انتقائياً. وأكدت أن التنمية الحقيقية تقوم على الاستمرارية وتحمل المسؤولية المؤسساتية.

ودعت الجمعية الجهات المعنية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي مستعملي الدراجات ثلاثية العجلات. كما طالبت بالبحث عن حلول عادلة وتشاركية تضمن حقهم في الشغل والعيش الكريم، مع احترام متطلبات السلامة والتنظيم الحضري.

تحذير من تعميق الهشاشة الاجتماعية

وحذرت الجمعية من أن إقصاء هذه الفئة دون بدائل واضحة قد يؤدي إلى تعميق الهشاشة الاجتماعية. كما قد يدفع المتضررين إلى أوضاع اقتصادية أكثر تعقيداً، تتنافى مع أهداف الإدماج الاجتماعي.

التنمية لا تتحقق بالإقصاء

وختم البيان بالتأكيد على أن تنمية المدن لا تتحقق بإقصاء أبنائها. وشدد على ضرورة اعتماد صيغ إدماجية عادلة تراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي، وتحفظ كرامة الإنسان، وتوازن بين التنظيم الحضري وحق المواطنين في الشغل.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى