
العدل والإحسان تحمل الدولة مسؤولية “احتقان الشارع” وتدين القمع المفرط
العدل والإحسان تحمل الدولة مسؤولية "احتقان الشارع" وتدين القمع المفرط
أصدرت الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، مساء الأربعاء، بياناً شديد اللهجة بخصوص موجة الاحتجاجات الاجتماعية التي تعرفها عدد من المدن المغربية، والتي قادتها بالأساس فئات شبابية غاضبة مما وصفته الجماعة بـ”واقع الفساد والاستبداد وغياب العدالة”.
الجماعة، وفي بيانها، عبرت عن “قلق بالغ” إزاء ما يجري في الشارع من مظاهر احتقان وتوتر، معتبرة أن هذه الاحتجاجات ليست سوى نتيجة “سياسات ممنهجة للتفقير والتهميش والتضييق”، في مقابل استمرار مظاهر الريع ونهب المال العام، وهو ما اعتبرته يتنافى مع قيم الكرامة والعدل التي نصت عليها الشريعة.
وسجلت الجماعة “بأسى شديد” ما رافق هذه التحركات من إصابات في صفوف المحتجين، منتقدة “العنف المفرط والتدخلات القمعية” التي واجهت بها السلطات المتظاهرين، وحملت الدولة وأجهزتها “كامل المسؤولية عن مآلات الأوضاع بفعل خيارات سياسية واقتصادية فاشلة عمقت الفجوة بين الحاكم والمحكوم”.
وفي السياق نفسه، أدانت الجماعة “القمع الذي يطال المحتجين” ودعت إلى “الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية هذه الأحداث”، لكنها في المقابل عبرت عن رفضها لما سمته “أعمال التخريب والعنف التي تسيء للمطالب العادلة وتطرح علامات استفهام حول مصدرها”.
وأكدت “العدل والإحسان” أن معالجة هذه الأوضاع لن تتم عبر “المقاربة الأمنية والوعود الفارغة”، وإنما تقتضي “إصلاحاً جذرياً وشاملاً يعيد الثقة للشعب ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها العدالة والحرية والكرامة والمشاركة الفعلية في القرار”.
ودعت الجماعة كافة القوى الحية من أحزاب وهيئات مدنية ونقابية إلى “تحمل مسؤولياتها التاريخية والخروج من موقع المتفرج والانخراط في بناء بديل يليق بتضحيات هذا الشعب”. كما جددت تأكيدها على “ضرورة الالتزام بالطابع السلمي للاحتجاجات” ودعمها لكل “المطالب الشعبية العادلة”، مع التشديد على مطلب التغيير الذي “لا يبقي الاستبداد ولا يقصي إرادة الشعب”.
البيان، الذي وُقّع بالرباط بتاريخ 01 أكتوبر 2025، يأتي في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات الشبابية بمختلف المدن المغربية، وسط تصاعد النقاش السياسي حول سبل التعاطي الرسمي مع هذه الموجة الغاضبة.



