
10 أشهر حبسا نافذا وغرامة في حق الرابور T-Flow بعد فيديو هاجم فيه حكومة أخنوش
متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal
قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، مساء الخميس، بالحبس النافذ والغرامة المالية في حق فنان الراب طارق التازي، المعروف فنيًا باسم “T-Flow”، وذلك على خلفية مقطع فيديو نشره عبر صفحته الرسمية على منصة إنستغرام، تضمن عبارات اعتُبرت مسيئة إلى مؤسسات وموظفين عموميين.
وأصدرت المحكمة حكمًا يقضي بإدانة “T-Flow” بالسجن النافذ لمدة 10 أشهر، إلى جانب غرامة مالية قدرها 1000 درهم، على خلفية الأفعال المنسوبة إليه في القضية التي أثارت اهتمامًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتوبع الفنان أمام القضاء بتهم تتعلق بإهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بمهامهم، وإهانة هيئة منظمة، إلى جانب التحريض على ارتكاب جنايات وجنح بواسطة الوسائل الإلكترونية، وفق ما ورد في المعطيات المرتبطة بالملف القضائي.
وتعود تفاصيل القضية إلى مقطع فيديو نشره الرابور “T-Flow” على حسابه الرسمي بموقع إنستغرام، ظهر فيه وهو ينتقد حكومة عزيز أخنوش، ويوجه إليها عبارات نابية، متحدثًا عن ما اعتبره اعتداءً على المواطن المغربي.
وخلال الفيديو، وجّه الفنان انتقادات حادة إلى الحكومة، متحدثًا عن عدد من المسؤولين والموظفين، قبل أن يستخدم عبارات اعتُبرت من طرف السلطات والقضاء مسيئة ومخالفة للقانون، وهو ما أدى إلى فتح بحث قضائي في الموضوع.
وكانت عناصر الضابطة القضائية بولاية أمن فاس قد أوقفت طارق التازي، المعروف بلقب “T-Flow”، على خلفية نشر الفيديو، قبل أن تتم إحالته على النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعته أمام المحكمة الابتدائية بفاس.
وتأتي هذه القضية في سياق متواصل من النقاش حول حدود التعبير وانتقاد المسؤولين والمؤسسات عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع تزايد استعمال الفنانين والمؤثرين لهذه المنصات للتعبير عن مواقفهم السياسية والاجتماعية.
ويطرح الحكم الصادر في حق “T-Flow” من جديد النقاش حول المسؤولية القانونية المترتبة عن المحتويات المنشورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصًا عندما تتضمن عبارات يمكن أن تُفسر قانونيًا على أنها إهانة أو تحريض أو مساس بهيئات وموظفين أثناء مزاولة مهامهم.
وتؤكد القضية كذلك أن النشر عبر المنصات الرقمية لا يعفي صاحبه من المسؤولية القانونية، إذ يمكن أن تخضع المضامين المنشورة للبحث والمتابعة القضائية متى توفرت عناصر أفعال يعاقب عليها القانون.
ويظل الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بفاس مرتبطًا بالوقائع والتهم التي توبع من أجلها الفنان، في انتظار ما قد يترتب عن أي إجراءات قانونية لاحقة وفق المساطر المعمول بها.
وتعيد قضية “T-Flow” إلى الواجهة العلاقة المتوترة أحيانًا بين الخطاب الاحتجاجي والفني من جهة، والضوابط القانونية المؤطرة للتعبير والنشر من جهة أخرى، خصوصًا في ظل الانتشار الواسع للمحتويات الرقمية وسرعة تداولها بين مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.



