
عامل إقليم زاكورة يتفقد أشغال تهيئة مصلحة الطب النفسي ويقف على جودة الخدمات الصحية
متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal
زاكورة – في إطار مواصلة تتبع المشاريع الرامية إلى تطوير العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات الطبية بإقليم زاكورة، قام عامل الإقليم، محمد علمي ودان، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بزيارة ميدانية تفقدية إلى مصلحة الطب النفسي، للوقوف على وضعية المرافق الصحية التي خضعت لأشغال الإصلاح والتهيئة، ومدى استجابتها للمعايير المعتمدة في هذا المجال.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى تتبع الأوراش المرتبطة بالقطاع الصحي، والحرص على ضمان جودة البنيات والتجهيزات المخصصة لاستقبال المرضى، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى تطوير خدمات الصحة النفسية وتعزيز ظروف التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية بمختلف أنواعها.
وخلال هذه الزيارة، اطلع عامل الإقليم على مختلف مكونات مصلحة الطب النفسي، بعد انتهاء أشغال الإصلاح والتهيئة، حيث شملت المعاينة الفضاءات المخصصة لاستقبال المرضى وتقديم الخدمات العلاجية، إلى جانب الوقوف على طبيعة الأشغال المنجزة ومدى مطابقتها للتصورات التقنية المعتمدة ودفتر التحملات المحدد للمشروع.
كما شكلت هذه الزيارة فرصة للوقوف على مستوى جاهزية المصلحة والظروف التي أصبحت توفرها لاستقبال المرتفقين، ومدى مساهمة التهيئة الجديدة في تحسين جودة الفضاءات الصحية وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للمرضى والأطر الطبية والتمريضية العاملة بالمرفق.
وفي هذا السياق، قدم عامل إقليم زاكورة مجموعة من الملاحظات والتوجيهات المرتبطة ببعض جوانب التهيئة، داعياً إلى العمل على تجويد الأشغال وتعزيز جودة الفضاءات المخصصة للعلاج والاستقبال، بما يضمن توفير ظروف مناسبة للتكفل بالمرضى، ويحترم المتطلبات المرتبطة بطبيعة الخدمات التي تقدمها مصالح الطب النفسي.
وتكتسي تهيئة مصالح الطب النفسي أهمية خاصة داخل المنظومة الصحية، بالنظر إلى خصوصية هذا النوع من الخدمات، الذي لا يقتصر على توفير العلاج الطبي فحسب، بل يتطلب أيضاً توفير فضاءات تستجيب لمتطلبات الراحة والسلامة والخصوصية، وتحترم كرامة المرضى، وتسهم في تحسين ظروف مواكبتهم خلال مختلف مراحل العلاج والتتبع.
كما أن تطوير البنيات الصحية الموجهة للصحة النفسية يشكل أحد المداخل الأساسية لتقريب الخدمات المتخصصة من المواطنين، والحد من الصعوبات التي قد تواجه الأسر في الحصول على الرعاية اللازمة، خصوصاً بالمناطق التي تعرف تحديات مرتبطة بالبعد الجغرافي وتوزيع المرافق الصحية المتخصصة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود المبذولة على مستوى إقليم زاكورة لتحسين العرض الصحي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للساكنة، من خلال تتبع المشاريع المبرمجة والحرص على احترام المعايير التقنية المعتمدة، وضمان أن تنعكس الاستثمارات الموجهة للقطاع الصحي بشكل ملموس على ظروف استقبال المرضى والتكفل بهم.
ومن المرتقب أن تساهم أشغال إصلاح وتهيئة مصلحة الطب النفسي في تحسين ظروف تقديم الخدمات الصحية المتخصصة بالإقليم، وتعزيز جودة الرعاية الموجهة للأشخاص الذين يحتاجون إلى مواكبة نفسية وطبية، في انتظار استكمال مختلف الجوانب المرتبطة بجاهزية المرفق وضمان استجابته لمتطلبات المرتفقين.
وتعيد هذه الزيارة التأكيد على أهمية التتبع الميداني للمشاريع الصحية، باعتباره آلية للوقوف على جودة الأشغال المنجزة ورصد النقائص المحتملة، بما يساعد على تحسين أداء المرافق الصحية وضمان استفادة ساكنة إقليم زاكورة من خدمات طبية تستجيب لانتظاراتها واحتياجاتها.



