
يونس بجيجو يتسلم مهامه على رأس وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ويؤكد تسريع الإصلاح وتعزيز السيادة الصحية
HEURE DU JOURNAL – الرباط
تسلّم يونس بجيجو، الذي عيّنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وزيراً للصحة والحماية الاجتماعية، مهامه رسمياً، اليوم السبت بالعاصمة الرباط، خلال مراسم تسليم السلط التي جمعته بالوزير السابق أمين التهراوي، في محطة جديدة ضمن مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز ورش الحماية الاجتماعية بالمغرب.
وشكّلت هذه المراسم مناسبة لتأكيد الأولويات المرتبطة بتطوير قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، الذي يحظى بمكانة استراتيجية ضمن الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة، لاسيما ما يتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، وتوسيع الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين، فضلاً عن تأهيل المؤسسات الصحية وتعزيز قدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد على الرعاية الطبية.
وعبّر يونس بجيجو، خلال هذه المناسبة، عن اعتزازه الكبير بالثقة المولوية السامية التي حظي بها من قبل جلالة الملك محمد السادس، مؤكداً عزمه على بذل قصارى جهده للاضطلاع بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، والعمل على مواصلة الإصلاحات التي يعرفها القطاع، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية والانتظارات المتزايدة للمواطنين في مجال الصحة والحماية الاجتماعية.
وأكد الوزير الجديد أن قطاع الصحة والحماية الاجتماعية يكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالورش الملكي الكبير المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، وخاصة الشق المتعلق بالتأمين الإجباري عن المرض، الذي يشكل أحد المكونات الأساسية لتعزيز التضامن الاجتماعي وتوسيع نطاق الاستفادة من التغطية الصحية.
وفي هذا السياق، أبرز بجيجو أن إصلاح القطاع وإعادة هيكلته قد انطلقا بالفعل، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي اعتماد مقاربة تقوم على التفاهم والعمل الجماعي وتضافر جهود مختلف المتدخلين، من أجل مواصلة تنزيل الإصلاحات والاستجابة بصورة أكثر فعالية لانتظارات المواطنات والمواطنين.
وشدد المسؤول الحكومي على أن المرحلة القادمة تقتضي تعبئة مختلف الكفاءات والموارد المتاحة، وتوحيد الجهود حول أهداف واضحة تروم الارتقاء بأداء المنظومة الصحية الوطنية، مع التركيز على تحسين ظروف استقبال المرضى، وتطوير جودة الخدمات العلاجية، وتعزيز الثقة في المؤسسات الصحية العمومية.
كما أكد أن من بين الأولويات المطروحة جعل القطاع الصحي رافعة حقيقية لتعزيز السيادة الصحية للمملكة، من خلال تطوير البنيات التحتية الصحية، وتحسين الحكامة والتدبير، والاستثمار في الرأسمال البشري، باعتباره عنصراً محورياً في ضمان استمرارية الخدمات الطبية وجودتها، فضلاً عن تسريع وتيرة التحول الرقمي وتطوير تدبير البيانات داخل المنظومة الصحية.
وتكتسي هذه المحاور أهمية خاصة في سياق التحولات التي يعرفها القطاع، حيث تبرز الحاجة إلى تحديث آليات التدبير، وتحسين التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية، وتعزيز النجاعة في استخدام الموارد، بما يساهم في تقليص الاختلالات والرفع من مستوى الخدمات المقدمة للمرتفقين. كما يظل تأهيل الموارد البشرية وتحسين ظروف اشتغالها من العناصر الأساسية لإنجاح الإصلاحات وتحقيق الأهداف المسطرة.
ودعا وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في ختام كلمته، مختلف أطر وموظفي الوزارة إلى العمل يداً في يد، بروح المسؤولية والتعاون، من أجل مواجهة التحديات المطروحة وتحقيق الأهداف المرتبطة بهذا الورش الاستراتيجي، مؤكداً أهمية الانخراط الجماعي في مواصلة الإصلاح وتطوير أداء القطاع.
من جانبه، عبّر أمين التهراوي عن أحر تهانيه ليونس بجيجو بمناسبة تعيينه على رأس وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، متمنياً له كامل التوفيق والنجاح في أداء مهامه الجديدة، في ظل المسؤوليات الكبيرة التي يفرضها تدبير قطاع يرتبط بصورة مباشرة بصحة المواطنين وجودة حياتهم.
واستحضر التهراوي، خلال مراسم تسليم السلط، جملة من الإنجازات والإصلاحات التي تحققت خلال الفترة الأخيرة، مشيداً بالمجهودات التي بذلتها أطر وموظفو الوزارة، وما أبانوا عنه من تفانٍ والتزام وكفاءة في مواكبة الأوراش المفتوحة داخل القطاع.
وأكد الوزير السابق أن تدبير قطاع الصحة والحماية الاجتماعية يمثل أمانة نبيلة ذات غاية سامية، تتمثل أساساً في ضمان الرعاية الصحية لكافة المواطنات والمواطنين، مبرزاً أهمية مواصلة العمل بروح المسؤولية والتعبئة الجماعية من أجل الحفاظ على المكتسبات وتعزيز مسار الإصلاح.
ويأتي انتقال المسؤولية على رأس وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في مرحلة تتطلب مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز فعالية المؤسسات الصحية، وتحسين جودة الخدمات العلاجية، إلى جانب مواكبة ورش تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية. وتظل قدرة الوزارة على تحقيق هذه الأهداف مرتبطة بمدى التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعبئة الموارد البشرية والمادية، واعتماد حكامة أكثر نجاعة واستجابة لحاجيات المواطنين.
وبتسلّمه مهامه الجديدة، يواجه يونس بجيجو مسؤولية مواصلة الأوراش المفتوحة في قطاع استراتيجي، مع الرهان على تعزيز السيادة الصحية، وتحديث البنيات التحتية، وتطوير الموارد البشرية، وتسريع الرقمنة، بما يدعم بناء منظومة صحية أكثر كفاءة وإنصافاً وقدرة على الاستجابة لانتظارات المغاربة.



