تصاعد التوترات الإقليمية
فجر يوم 28 فبراير 2026 اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي وإيران.
أثارت هذه الأحداث توترات واسعة في الشرق الأوسط ودول الخليج.
نتيجة لذلك، ظهرت مخاوف قوية حول الأمن الطاقي العالمي.
في المقابل، تساءل المغاربة عن قدرة بلادهم على مواجهة أي نقص محتمل في الغاز الطبيعي.
اعتماد المغرب على واردات الطاقة
يعتمد المغرب بشكل كبير على واردات الغاز الطبيعي للطاقة والصناعة.
منذ 2021، بعد انتهاء عقد توريد الغاز الجزائري عبر الخط المغاربي الأوروبي ورفض الجزائر تجديده، لجأت الرباط إلى استيراد الغاز المسال من مصادر أخرى.
إضافة إلى ذلك، يعتمد المغرب على واردات الوقود ومشتقات التكرير لضمان استمرار الإنتاج.
واردات المغرب من قطر
تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن المغرب استورد من قطر ما قيمته 3,42 مليون دولار سنة 2024، و1,3 مليون دولار سنة 2023.
وعلى الرغم من هذه الأرقام المنخفضة، فإن عامي 2022 و2011 سجلا استثناءات، إذ بلغ الاستيراد حينها 13,9 مليون دولار و39,8 مليون دولار على التوالي، بسبب ظروف سياسية خاصة.
علاوة على ذلك، تشمل هذه الواردات جميع المحروقات، وليس الغاز فقط.
مصدر الغاز للمغرب
يحصل المغرب على الغاز عبر محطات إعادة التغويز الإسبانية.
سنة 2025، استحوذت إسبانيا على 35,5% من الكميات المعدة للتصدير، متقدمة على فرنسا والبرتغال.
كما أوضحت منصة “الطاقة” أن الغاز يأتي من روسيا، الولايات المتحدة، وشركة شل بموجب عقود موقعة منذ 2023.
توقف إنتاج الغاز القطري
أعلنت شركة قطر للطاقة اليوم الأربعاء حالة “القوة القاهرة”.
جاء هذا القرار بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز الحيوي.
وبالتالي، توقفت الشركة عن إنتاج الغاز الطبيعي ومنتجاته، مثل اليوريا والميثانول والألمنيوم.
إضافة إلى ذلك، أُخطِر العملاء بهذا القرار، ما زاد القلق بشأن استقرار الإمدادات للمغرب.
التحديات القادمة
تواجه الحكومة المغربية تحديًا كبيرًا لضمان الكهرباء والإنتاج الصناعي.
ينصح خبراء الطاقة بتنويع مصادر الغاز، زيادة المخزون الوطني، وتوسيع الاستثمار في الطاقات المتجددة.
علاوة على ذلك، تحتاج المملكة إلى خطة طوارئ لحماية الاقتصاد من أي صدمات خارجية محتملة.



