
افتتحت اليوم الأربعاء بمراكش ورشة دولية كبرى حول موضوع “أمن وسلامة التظاهرات الرياضية الكبرى”، والتي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني بالتنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول”، في إطار مشروعها المعروف باسم “ستاديا”. شهد هذا الحدث حضور أكثر من 50 مشاركًا يمثلون هيئات شرطية من دول مختلفة، بالإضافة إلى منظمات دولية وإقليمية ومنظمي فعاليات كبرى.
تستمر الورشة لمدة يومين وتركز على تبادل الممارسات الفضلى في تدبير الأحداث الرياضية الكبرى على الصعيدين الوطني والدولي. في ظل تزايد أهمية التنظيم المحكم والتنسيق الوثيق، تسعى هذه الفعالية إلى تعزيز أمن وسلامة التظاهرات الرياضية، خصوصًا خلال تنظيم المباريات الكروية الدولية والقارية.
وتمت مناقشة مجموعة من المحاور الحيوية تتعلق بأمن التظاهرات الرياضية، بما في ذلك معايير الأمن والسلامة، وآليات تبادل المعلومات، وتقنيات التنسيق بين الأجهزة الأمنية. كما تم تسليط الضوء على التجربة المغربية في مجال تأمين التظاهرات الرياضية، وهو ما أكده والي الأمن، الحايل زيتوني، خلال الجلسة الافتتاحية. حيث أشار إلى أهمية تبادل المعرفة والخبرات بين المشاركين من أجل تحسين الممارسات الأمنية والحد من التهديدات المحتملة.
وأوضح زيتوني أن الأحداث الرياضية الدولية الكبرى تواجه تحديات أمنية متعددة، مما يستدعي التخطيط الدقيق والالتزام بمعايير دولية تضمن حماية الأفراد والممتلكات. كما أشار إلى الجهود التي تبذلها المملكة في تعزيز التعاون الأمني الإقليمي والدولي لمواجهة الجرائم العابرة للقارات والإرهاب.
من جهته، أكد مدير الدعم العملياتي والتحليل بالأنتربول، سيريل غوت، على أهمية هذا اللقاء، مشيرًا إلى أن التعاون بين الدول المستضيفة للأحداث الرياضية ومنظمي الفعاليات أمر حيوي لضمان الأمن. وأشار إلى أن الورشة ستساهم في توحيد المعايير وتطوير استراتيجيات أكثر فاعلية في مواجهة التحديات الأمنية.
بدوره، أوضح فلاح الدوسري، مدير عام مشروع “ستاديا”، أن الورشة تناقش قضايا تتعلق بأمن وسلامة الفعاليات الكبرى، سواء كانت رياضية أو ثقافية أو سياسية. وأكد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لتطوير استراتيجيات تأمين تلك الفعاليات، مع التركيز على أهمية المعلومات وتبادل البيانات.
يستهدف مشروع “ستاديا” تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية في تنظيم التظاهرات الكبرى وفق المعايير الدولية، مع التركيز على استباق التهديدات وتطوير استراتيجيات فعالة للتعامل مع الطوارئ. ويجمع الحدث الأطر الأمنية المغربية المختصة مع مسؤولين دوليين وخبراء يمثلون منظمات مثل “الأنتربول”، و”الكاف”، و”الفيفا”، مما يساهم في تبادل الخبرات وتعزيز الشراكات الأمنية.
تأتي هذه الورشة في إطار الاستعدادات المغربية لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، مما يبرز التزام المملكة بتعزيز أمن الفعاليات الرياضية الكبرى وضمان تنظيمها بشكل يتماشى مع المعايير العالمية.



