أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، خطة لتوسيع حظر استعمال الهواتف داخل المؤسسات التعليمية. وتشمل الخطة تلاميذ الثانوي ابتداءً من الموسم الدراسي المقبل. ويأتي هذا القرار بعد نجاح تجربة «الاستراحة الرقمية» في الإعداديات منذ شتنبر الماضي.
وأكد ماكرون أن التلاميذ استفادوا من النظام الجديد، لأنهم تركوا هواتفهم داخل الخزائن أو الأكياس الخاصة منذ بداية اليوم الدراسي. كما أوضح أن هذا الإجراء عزّز الانتباه داخل الفصول، ورفع مستوى التركيز. لذلك اعتبر الرئيس أن المدرسة يجب أن تبقى فضاءً للتعلم والتواصل الاجتماعي، بعيداً عن المشتتات الرقمية.
ومن جهة أخرى، تشير التقارير الرسمية إلى ارتفاع كبير في ساعات استعمال الهواتف داخل صفوف الثانويات. ولهذا السبب ترغب الحكومة في الحد من الإدمان الرقمي، خاصة أن المراهقين يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات. إضافة إلى ذلك، ترى السلطات أن هذا الأمر يؤثر على الصحة النفسية وعلى جودة التعلم.
وتخطط وزارة التربية لتوفير تجهيزات إضافية داخل المؤسسات. كما تعتزم إطلاق حملات توعوية لفائدة الأسر، حتى يفهم الجميع أهمية القرار الجديد. وفي المقابل، أكد مسؤولون تربويون أن هذا الإجراء سيساعد على تقليل التوتر داخل المدارس، وسيسهم في تحسين الانضباط.
ورحّب عدد من الآباء بهذه الخطوة. كما عبّروا عن ارتياحهم لأن أبناءهم سيستفيدون من بيئة مدرسية أكثر هدوءاً. ومن جهة أخرى، عبّر بعض الآباء عن مخاوف تتعلق بصعوبة التواصل خلال الطوارئ. ولهذا السبب وعدت الوزارة بتوفير خطوط اتصال داخلية لمعالجة هذا المشكل.
وبهذه الخطوة، تواصل فرنسا توسيع سياستها الرقمية داخل المدارس. كما تأمل الحكومة في خلق فضاء تربوي متوازن، يساعد التلاميذ على التركيز ويحسن أداءهم الدراسي خلال السنوات المقبلة.



