اعلان
اعلان
اقتصاد

بـ 700 مليون درهم.. زاكورة تطلق أضخم برنامج لإعادة هيكلة الواحات في أفق 2026

HEURE DU JOURNAL – زاكورة

في ظل التحديات المناخية المتصاعدة، أطلقت زاكورة برنامجاً استراتيجياً لإعادة هيكلة الواحات بغلاف مالي يصل إلى 700 مليون درهم. ويهدف هذا الورش إلى إنقاذ المنظومة البيئية وتعزيز صمود الساكنة المحلية. كما يسعى إلى تحقيق تنمية مستدامة في واحدة من أكثر مناطق الجنوب تأثراً بالجفاف.

وجاء الإعلان عن هذا المشروع عقب اجتماع رسمي بمقر عمالة الإقليم، برئاسة عامل الإقليم محمد علمي ودان. وقد خُصص اللقاء لتتبع إعداد اتفاقية شراكة كبرى سيتم توقيعها خلال الملتقى الوطني الأول للواحات المرتقب في 9 أبريل 2026.

اعلان

حكامة مندمجة وتنسيق مؤسساتي

أكد المسؤولون، خلال الاجتماع، على ضرورة إرساء تنسيق فعلي بين مختلف المتدخلين. ويشمل ذلك المصالح اللاممركزة، والمؤسسات العمومية، والجماعات الترابية.
وفي هذا السياق، تم التشديد على تجاوز تشتت الجهود واعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الأولويات الميدانية.

كما تم عرض نتائج عمل اللجان التقنية التي باشرت زيارات ميدانية لعدد من الواحات. وقد أنجزت هذه اللجان بطائق تقنية دقيقة، حددت من خلالها طبيعة التدخلات المستعجلة. وبالتالي، أصبح البرنامج مؤسساً على تشخيص واقعي بدل تقديرات نظرية.

ثلاث واحات نموذجية في المرحلة الأولى

في مرحلة أولى، سيشمل البرنامج ثلاث واحات نموذجية برسم سنة 2026. وقد تم اختيارها وفق معايير بيئية واجتماعية دقيقة.

ويتعلق الأمر بـ:

  • واحة مزكيطة بجماعة تنسيفت، على مساحة تقارب 360 هكتاراً.
  • واحة ترناتة بجماعة ترناتة، بمساحة تناهز 360 هكتاراً.
  • واحة كتاوة بجماعة تاكونيت، بمساحة تقدر بحوالي 320 هكتاراً.

وقد استند الاختيار إلى درجة تدهور المنظومة البيئية. كما أُخذ بعين الاعتبار مستوى هشاشة الساكنة وقابلية المشاريع للاستدامة.
ومن المرتقب، بعد تقييم هذه المرحلة التجريبية، توسيع التدخل ليشمل باقي واحات الإقليم. إذ يستهدف البرنامج إعادة تأهيل نحو 1500 هكتار سنوياً خلال السنوات المقبلة.

الفلاحة والماء في صلب الإصلاح

من جهة أخرى، ركز العرض التقني على وضعية الاستغلاليات الفلاحية. كما سلط الضوء على حالة نخيل التمر، الذي يشكل العمود الفقري لاقتصاد المنطقة.
وفي السياق نفسه، تم تقييم الموارد المائية المتاحة، خاصة في ظل التراجع المستمر لمنسوب الفرشة المائية.

وأشار المتدخلون إلى أن الفلاحين الصغار يواجهون إكراهات متعددة. لذلك، يعتمد البرنامج مقاربة شمولية تجمع بين إعادة تأهيل الواحات، وترشيد استعمال المياه، وتثمين المنتوجات المحلية.
وبالإضافة إلى ذلك، سيتم دعم التنظيمات المهنية وتعزيز قدرات الساكنة في مجال التدبير المستدام للموارد.

محطة وطنية لتعزيز تموقع زاكورة

ويراهن المنظمون على أن يشكل الملتقى الوطني الأول للواحات محطة وطنية بارزة. فمن خلاله سيتم توقيع الاتفاقية الإطار بين مختلف الشركاء. كما سيعزز موقع الإقليم كنموذج في مجال تدبير الواحات والتكيف مع التغيرات المناخية.

وفي ختام الاجتماع، تمت الدعوة إلى تسريع وتيرة الإعداد وضبط الجدولة الزمنية. والهدف هو ضمان أثر اقتصادي واجتماعي ملموس لفائدة ساكنة درعة.
وهكذا، تدخل زاكورة مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من تدبير الأزمة إلى بناء حلول مستدامة، في مواجهة تحديات الجفاف والتغير المناخي.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى