
طانطان.. توقيف شاب للاشتباه في موالاته لتنظيم «داعش» بتنسيق مع مصالح مراقبة التراب الوطني
متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal
أوقفت الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمدينة طانطان، اليوم الخميس، شابا يشتبه في تبنيه أفكارا متطرفة وموالاته لتنظيم «داعش» الإرهابي، وذلك في إطار عملية أمنية استباقية جرى تنفيذها بناء على معلومات وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وفق المعطيات الأولية المتوفرة بشأن القضية.
وتندرج هذه العملية ضمن التدخلات الأمنية الرامية إلى رصد الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بالتنظيمات المتطرفة، والتحقق من طبيعة أنشطتهم واتصالاتهم المحتملة، في سياق الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية والاستخباراتية لمواجهة التهديدات المرتبطة بالإرهاب والتطرف.
وبحسب المعطيات المتاحة، فإن المشتبه فيه كان قد حل بمدينة طانطان خلال الفترة الأخيرة، بغرض العمل في أحد أوراش التهيئة المرتبطة بالاستعدادات لتنظيم فعاليات موسم طانطان، وهو ما أضاف معطى جديدا إلى تفاصيل القضية التي تخضع حاليا لإجراءات البحث والتحري.
ومن المرتقب أن يخضع المعني بالأمر لبحث قضائي تحت إشراف الجهات المختصة، بهدف الكشف عن ظروف وملابسات هذه القضية، والتحقق من مدى صحة الاشتباه في تبنيه أفكارا متطرفة وموالاته لتنظيم «داعش»، فضلا عن تحديد ما إذا كانت له ارتباطات أو اتصالات بأشخاص أو جهات أخرى يشتبه في صلتها بالتنظيم المذكور.
كما ينتظر استكمال الإجراءات القانونية اللازمة قبل إحالة المشتبه فيه على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، المختصة بالنظر في القضايا المرتبطة بالإرهاب، وذلك لاتخاذ المتعين قانونا بناء على نتائج البحث القضائي والمعطيات التي ستسفر عنها التحقيقات.
وتسلط هذه العملية الضوء على أهمية التنسيق بين المصالح الأمنية المختصة في مجال مكافحة الإرهاب، لاسيما من خلال جمع المعلومات وتحليلها وتوظيفها في رصد التهديدات المحتملة والتدخل وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وتواصل المصالح الأمنية المغربية اعتماد مقاربة استباقية لمواجهة مخاطر التطرف العنيف، تقوم على اليقظة الاستخباراتية والتدخلات الميدانية والتحقيق في الاشتباه في وجود أنشطة مرتبطة بالتنظيمات الإرهابية، مع إحالة الملفات المعنية على السلطات القضائية المختصة.
وفي انتظار ما ستكشف عنه إجراءات البحث، تبقى المعطيات المرتبطة بالقضية في نطاق الاشتباه الأولي، على أن يتم تحديد المسؤوليات والوقائع بشكل نهائي وفق نتائج التحقيق والمساطر القضائية المعمول بها، مع احترام قرينة البراءة والحقوق التي يكفلها القانون.



