اعلان
اعلان
رياضة

شبلات الأطلس يكتسحن نيوزيلندا برباعية في افتتاح مونديال السيدات لأقل من 17 سنة

HEURE DU JOURNAL

بصمت شبلات الأطلس على انطلاقة قوية في نهائيات كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة، بعدما تمكن المنتخب الوطني المغربي من تحقيق فوز عريض على نظيره النيوزيلندي بأربعة أهداف دون مقابل، في المباراة الافتتاحية التي احتضنها المغرب يوم امس السبت 17 أكتوبر 2026، ضمن منافسات المجموعة الأولى، ليبعث المنتخب المغربي رسالة واضحة بشأن طموحاته في هذه البطولة العالمية.
وجاء هذا الانتصار ليمنح العناصر الوطنية دفعة معنوية مهمة في بداية المشوار، خاصة أن خوض المنافسات أمام الجماهير المغربية يضع على عاتق اللاعبات مسؤولية تقديم مستويات تليق بكرة القدم الوطنية، ومواصلة النتائج الإيجابية التي حققتها المنتخبات المغربية في السنوات الأخيرة على المستويين القاري والدولي.
ورغم انتهاء الشوط الأول دون أهداف، أظهرت شبلات الأطلس إصرارا واضحا على الوصول إلى مرمى المنتخب النيوزيلندي، قبل أن تنجح اللاعبات في ترجمة أفضليتهن إلى أهداف خلال الشوط الثاني، الذي شهد تفوقا مغربيا واضحا على مستوى النجاعة الهجومية والقدرة على استغلال الفرص.
وافتتحت سونيا أباجيو حصة التسجيل في الدقيقة 57، بعدما تمكنت من هز الشباك النيوزيلندية بضربة رأسية، مانحة المنتخب المغربي التقدم الذي كان يبحث عنه منذ بداية المواجهة. وساهم هذا الهدف في تحرير اللاعبات من الضغط، وفتح المجال أمامهن لمواصلة الهجمات بحثا عن تعزيز النتيجة.
وفي الدقيقة 70، تضاعفت معاناة المنتخب النيوزيلندي بعدما سجلت اللاعبة إيدن تشايتور هدفا بالخطأ في مرمى منتخبها، ليصبح المنتخب المغربي متقدما بهدفين دون رد، وسط استمرار الضغط الهجومي للعناصر الوطنية.
ولم تنتظر شبلات الأطلس طويلا لإضافة الهدف الثالث، إذ تمكنت إيمان الدحيسي من هز الشباك في الدقيقة 76، مؤكدة التفوق المغربي خلال هذه المرحلة من اللقاء، قبل أن تختتم هبة اليوسفي مهرجان الأهداف بتسجيل الهدف الرابع من ضربة جزاء في الدقيقة 82، لتحسم بذلك نتيجة المباراة لصالح المنتخب الوطني بأربعة أهداف نظيفة.
وعكست النتيجة النهائية الفعالية الهجومية التي أظهرتها اللاعبات المغربيات، كما أبرزت قدرتهن على استثمار التفوق خلال الشوط الثاني، في مواجهة منتخب نيوزيلندا الذي وجد صعوبة في مجاراة نسق المنتخب الوطني، خصوصا بعد استقبال الهدف الأول.
ولم يقتصر التفوق المغربي على النتيجة وحدها، بل امتد إلى الأرقام المسجلة خلال المواجهة، إذ تشير إحصائيات الاتحاد الأوقياني لكرة القدم إلى أن المنتخب المغربي سدد 39 كرة، مقابل تسديدتين فقط للمنتخب النيوزيلندي، وهو فارق يعكس حجم الحضور الهجومي للعناصر الوطنية خلال المباراة.
ويكتسي هذا الفوز أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتخب المغربي، باعتباره نتيجة افتتاحية تمنح اللاعبات الثقة اللازمة لمواصلة المنافسة، كما تضعهن أمام تحدي الحفاظ على التركيز والجاهزية في المباريات المقبلة، في ظل قوة المنتخبات المشاركة ورغبة كل منتخب في الذهاب بعيدا في البطولة.
وعلى مستوى ترتيب المجموعة الأولى، دخل المنتخب المغربي المنافسة بثلاث نقاط ثمينة، مستفيدا من فارق الأهداف عقب فوزه برباعية نظيفة، في وقت حقق فيه المنتخب الألماني بدوره الفوز على نظيره الأرجنتيني بهدفين مقابل هدف واحد، ما يجعل المواجهة المرتقبة بين المغرب وألمانيا محطة مهمة في تحديد ملامح المنافسة داخل المجموعة.
وتتطلع الجماهير المغربية إلى أن تواصل شبلات الأطلس تقديم عروض قوية خلال بقية مباريات دور المجموعات، مستفيدات من عاملي الأرض والجمهور، ومن الروح القتالية التي أظهرنها في اللقاء الافتتاحي. كما يشكل هذا الانتصار فرصة لتعزيز حضور كرة القدم النسوية المغربية على الساحة الدولية، وتسليط الضوء على المواهب الشابة التي تمثل مستقبل المنتخب الوطني.
وبين البداية الموفقة والتحديات المقبلة، يبقى الرهان أمام المنتخب المغربي هو تحويل هذا الفوز إلى انطلاقة مستمرة، من خلال الحفاظ على الانضباط التكتيكي والنجاعة أمام المرمى، والاستعداد الجيد للمواجهات القادمة، في أفق تحقيق مشاركة مميزة في نهائيات كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة، التي تحتضنها المملكة المغربية.

اعلان
اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى