خصاص اليد العاملة وارتفاع كلفة الجني يربكان موسم الزيتون رغم تحسن المردودية
HEURE DU JOURNAL
أمطار الخريف تنعش الإنتاج
أسهمت أمطار الخريف الأخيرة في تحسين مردودية أشجار الزيتون بعدة مناطق فلاحية بالمغرب. وسجّل المنتجون ارتفاعاً ملحوظاً في كمية المحصول وجودته، خاصة في الأقاليم المعروفة بزراعة الزيتون، وعلى رأسها إقليم قلعة السراغنة. هذا التحسن أعاد الأمل للفلاحين بعد مواسم صعبة اتسمت بندرة التساقطات.
ندرة العمال ترفع كلفة الجني
في المقابل، يواجه الفلاحون خصاصاً حاداً في اليد العاملة الموسمية، ما أربك عملية الجني منذ انطلاقها. وأفاد مهنيون بأن الطلب الكبير على العمال رفع الأجور اليومية إلى ما بين 130 و150 درهماً. كما ارتفعت كلفة جني القفة الواحدة، التي يتراوح وزنها بين 30 و32 كيلوغراماً، إلى مستويات غير مسبوقة.
عوامل متعددة وراء الأزمة
يعزو فاعلون في القطاع هذا الخصاص إلى عزوف عدد من العمال عن العمل الفلاحي الموسمي. ويفضل كثيرون التوجه إلى أوراش البناء أو أنشطة أخرى تضمن دخلاً أعلى. كما ساهم تزامن جني عدة محاصيل فلاحية في نفس الفترة في زيادة الضغط على اليد العاملة المتوفرة.
تأخر الموسم يهدد هامش الربح
بسبب هذه الإكراهات، يتوقع مهنيون امتداد موسم جني الزيتون إلى أواخر يناير أو فبراير. هذا التأخر يرفع الضغط على المعاصر، ويزيد تكاليف النقل والتخزين. كما قد يؤثر سلباً على جودة جزء من المحصول، ما ينعكس مباشرة على هامش الربح، خاصة لدى صغار الفلاحين.
أسعار متذبذبة وحلول مطلوبة
في ظل تذبذب أسعار زيت الزيتون، لم يواكب ثمن البيع ارتفاع كلفة الجني. هذا الوضع يثير قلق المنتجين من موسم مرهق مالياً رغم وفرة الإنتاج. ويطالب مهنيون بإجراءات عملية، من بينها تشجيع المكننة الملائمة، وتنظيم أفضل للعمل الموسمي، لضمان استقرار اليد العاملة وتقليص التكاليف.
موسم واعد بإكراهات حقيقية
بين تحسن المردودية وارتفاع كلفة الجني، يعيش قطاع الزيتون وضعاً متوازناً وصعباً في آن واحد. ويبقى عامل اليد العاملة المحدد الأبرز لنجاح الموسم، أكثر من وفرة الإنتاج وحدها.



