متحف MACAAL بمراكش يحتضن ثلاث منشآت فنية جديدة ابتداءً من 8 فبراير
HEURE DU JOURNAL – مراكش
يستقبل متحف المعتمد للفن الإفريقي المعاصر (MACAAL) بمدينة مراكش ثلاث منشآت فنية جديدة، ابتداءً من 8 فبراير 2026.
ويأتي هذا الحدث في إطار المسار الدائم للمتحف، الذي أطلقه سنة 2025.
ويهدف هذا المسار، أساسًا، إلى تسليط الضوء على قضايا إنسانية وثقافية معاصرة.
كما يسعى، في الوقت نفسه، إلى تقريب الفن الإفريقي الحديث من مختلف فئات الجمهور.
ومن جهة أخرى، يعزز هذا البرنامج مكانة MACAAL كأحد أبرز الفضاءات الفنية بالمغرب.
إضافة إلى ذلك، يواصل المتحف انفتاحه على تجارب إبداعية متعددة.
ثلاث فضاءات لاحتضان تجارب فنية متنوعة
في هذا السياق، خصص متحف MACAAL ثلاث فضاءات لعرض هذه المنشآت المؤقتة.
وتعكس هذه الأعمال، بوضوح، تنوع الرؤى الفنية واختلاف المقاربات الجمالية.
ففي بهو المتحف، يعرض MACAAL عمل “التماثيل أيضًا تتنفس” للفنانة برون نوري.
ويقدم هذا العمل مشروعًا فنيًا جماعيًا يتمحور حول الذاكرة والتضامن الإنساني.
وقد أنجزت الفنانة هذا المشروع بشراكة مع طلبة من نيجيريا وحرفيات في صناعة الفخار.
كما شاركت فيه عائلات طالبات شيبوك المختطفات سنة 2014.
ويتكون العمل من 108 منحوتات طينية مصنوعة من الطين المحلي.
وتجسد هذه المنحوتات وجوهًا إنسانية تعبر عن الصمود والأمل.
وإلى جانب ذلك، يرافق العمل فيلم وثائقي يوثق مراحل إنجازه.
كما يسلط الفيلم الضوء على قصص المشاركين، ما يعزز البعد الإنساني للتجربة.
“الخطوط المجنونة”.. درج يتحول إلى فضاء فني
في المقابل، يحتضن درج المتحف عمل “الخطوط المجنونة” للفنان المغربي ياسين بالبزيوي.
وقد أنجز الفنان هذا العمل خصيصًا لمتحف MACAAL.
ويحوّل بالبزيوي الدرج إلى تجربة بصرية متكاملة.
كما يجمع العمل بين الرسم الجداري، اللوحات الفنية، والعناصر النحتية.
وبذلك، يواكب هذا التركيب حركة الزائر داخل المتحف.
وفي الآن نفسه، يطرح تساؤلات حول الهوية والسلوك الإنساني.
ويعتمد الفنان أسلوبًا بسيطًا وقريبًا من المتلقي.
كما يعكس العمل العالم الخاص للفنان وتجربته البصرية.
“إلى تراب”.. تجربة فنية بين الأرض والحركة
من جهة أخرى، تقدم الفنانة فتيحة الزموري عملها “إلى تراب” في قاعة الفنان.
ويأتي هذا العمل في شكل تدخل فني أرضي يعتمد على الكتابة بالتراب.
ويرتكز العمل على أسلوب الخط العربي الديواني.
كما يربط بين عبارتي “من تراب” و”إلى تراب”.
ويرافق المسار حركة الزائر داخل الفضاء.
ومع التقدم، تتغير كثافة الكتابة بشكل تدريجي.
وبفضل هذا التحول، يعيش الزائر تجربة تأملية هادئة.
كما يستحضر العمل علاقة الإنسان بالأرض والزمن والهشاشة.
MACAAL.. فضاء للفن الإفريقي المعاصر
في الختام، يُعد متحف MACAAL من بين أوائل المتاحف الخاصة غير الربحية بالمغرب.
ويختص المتحف في عرض الفن الإفريقي المعاصر.
ويهدف MACAAL إلى التعريف بالإبداع الفني بالمغرب وإفريقيا.
ويحقق ذلك من خلال معارض وبرامج ثقافية متنوعة.
كما يسعى إلى جعل الفن في متناول الجميع.
إضافة إلى ذلك، يفتح المجال أمام فنانين مغاربة، أفارقة ودوليين.
وبهذه المنشآت الجديدة، يواصل متحف MACAAL ترسيخ حضوره الثقافي.
ويؤكد، في الآن نفسه، دور الفن كوسيلة للتعبير والحوار الإنساني.



