توقيف سيدتين وقاصر ببرشيد بعد فبركة فيديو عن اختطاف وهمي والتشهير بسيدة تعاني من اضطراب عقلي
HEURE DU JOURNAL - برشيد
أوقفت مصالح الأمن بمدينة برشيد سيدتين وفتاة قاصر، وذلك للاشتباه في تورطهن في قضية تتعلق بتسجيل وبث شريط فيديو يتضمن معطيات زائفة ومضللة حول عملية اختطاف وهمية، قبل نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في واقعة أثارت موجة من القلق في صفوف المواطنين وأعادت النقاش حول خطورة الأخبار الزائفة وتأثيرها على الأمن المجتمعي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيهن أقدمن بشكل متعمد على تصوير مقطع فيديو يروج لادعاء اختطاف طفل بمدينة برشيد، قبل أن يتم نشره على نطاق واسع عبر تطبيقات التراسل الفوري ومنصات التواصل الاجتماعي. غير أن الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية أظهرت أن الواقعة لا أساس لها من الصحة، وأن الأمر يتعلق بفيديو مفبرك جرى إعدادُه وترويجه بهدف التضليل وإثارة البلبلة.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الفيديو المتداول استُعمل أيضاً في التشهير بسيدة تعاني من خلل عقلي، حيث تم تقديمها في المقطع المصور على أنها متورطة في عملية الاختطاف المزعومة، وهو ما تسبب في نشر حالة من الذعر والارتباك وسط الساكنة، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية لفتح بحث دقيق لتحديد ملابسات القضية وهوية المتورطين.
وقد أسفرت الأبحاث التقنية والميدانية التي باشرتها المصالح الأمنية عن تحديد هوية المشتبه فيهن وتوقيفهن، حيث تبين أن الأمر يتعلق بسيدتين وفتاة قاصر. وتم وضع الراشدتين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بينما تم إخضاع القاصر لتدبير المراقبة، وذلك في انتظار استكمال التحقيقات وكشف جميع ظروف وملابسات هذه القضية.
وتندرج هذه العملية الأمنية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح المختصة من أجل مكافحة الأخبار الزائفة التي يتم ترويجها عبر الفضاء الرقمي، خاصة تلك التي تمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين أو تتضمن ادعاءات خطيرة من شأنها إثارة الهلع بين الناس.
ويرى متابعون أن انتشار الأخبار الزائفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبح يشكل تحدياً حقيقياً أمام السلطات والمجتمع على حد سواء، خصوصاً في ظل السرعة الكبيرة التي تنتشر بها المعلومات غير الدقيقة أو المفبركة، وهو ما يستدعي تعزيز الوعي الرقمي لدى المواطنين والتحقق من مصادر الأخبار قبل تداولها أو إعادة نشرها.
كما تؤكد هذه الواقعة مرة أخرى أن ترويج الأخبار الزائفة لا يقتصر تأثيره على نشر معلومات مغلوطة فحسب، بل قد يتحول إلى أداة للتشهير والإضرار بسمعة أشخاص أبرياء، وهو ما يعاقب عليه القانون المغربي، خاصة عندما يتعلق الأمر بادعاءات تمس بسلامة الأفراد أو تثير الرعب داخل المجتمع.
وتواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها في هذه القضية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة المتورطين المحتملين في نشر أو المساهمة في ترويج هذا الشريط المفبرك، وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذه الأفعال.



