اعلان
اعلان
اقتصاد

تراجع أثمنة الزيتون وزيت الزيتون بمكناس والنواحي يخفف الضغط على الأسر

HEURE DU JOURNAL

عرفت أسواق مكناس والنواحي خلال الأيام الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في أثمنة الزيتون وزيت الزيتون، بعد سنوات من الارتفاع المتواصل. وبلغ ثمن لتر زيت الزيتون حوالي 40 درهماً في عدد من نقاط البيع، فيما تراوح ثمن كيلوغرام الزيتون ما بين 4 و6 دراهم، حسب جولة ميدانية لـHEURE DU JOURNAL بعدد من الأسواق المحلية.

ويعكس هذا الانخفاض تحسناً واضحاً في الموسم الفلاحي الحالي، خاصة في المناطق المعروفة بإنتاج الزيتون. وساهمت التساقطات المطرية وتحسن الظروف المناخية في رفع مردودية الأشجار، ما أدى إلى وفرة العرض في السوق.

اعلان

إنتاج وفير يعيد التوازن للسوق

أكد مهنيون في القطاع أن الإنتاج الجيد هذا الموسم ساهم بشكل مباشر في تراجع الأسعار. وأوضح أصحاب معاصر الزيتون أن كميات الزيت المستخرجة فاقت ما تم تسجيله خلال السنوات الماضية، التي تميزت بالجفاف وضعف المحصول.

وأشار متدخلون إلى أن وفرة العرض خففت من الضغط على السوق، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين. وأضافوا أن هذا التوازن ساعد على كبح المضاربات التي رفعت الأسعار في مواسم سابقة.

ارتياح لدى المستهلكين

لقي هذا التراجع ترحيباً واسعاً لدى المستهلكين، الذين اعتبروا زيت الزيتون مادة أساسية لا غنى عنها. وعبر عدد منهم عن أملهم في استمرار هذا الانخفاض، وعدم عودة الأسعار إلى الارتفاع مع تقدم الموسم.

ويرى متابعون أن الحفاظ على هذا المستوى من الأثمنة يظل مرتبطاً بكلفة العصر والتخزين، إضافة إلى دور الوسطاء في سلسلة التسويق.

مخاوف في صفوف الفلاحين الصغار

في المقابل، عبر بعض الفلاحين الصغار عن قلقهم من تأثير انخفاض الأسعار على مداخيلهم. وأكدوا أن تكاليف الإنتاج ما تزال مرتفعة، خاصة ما يتعلق بالأجور والأسمدة ومصاريف الجني.

وطالب هؤلاء بضرورة إيجاد توازن يحمي القدرة الشرائية للمواطن، وفي الوقت نفسه يضمن هامش ربح معقول للفلاح، عبر تنظيم أفضل للسوق ودعم مباشر للمنتجين الصغار.

توقعات باستقرار الأسعار

يتوقع مهنيون أن تعرف الأسعار استقراراً نسبياً خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار عمليات الجني والعصر. كما لم يستبعدوا تسجيل انخفاضات إضافية في بعض المناطق القروية.

وشدد المتدخلون على أهمية مراقبة جودة زيت الزيتون المعروض في الأسواق، وضمان احترام المعايير الصحية، حفاظاً على سمعة المنتوج الوطني.

ويعكس هذا التراجع في أثمنة الزيتون وزيت الزيتون بمكناس والنواحي مؤشراً إيجابياً على تحسن الموسم الفلاحي، ويمنح أملاً حقيقياً في استقرار أسعار واحدة من أهم المواد الغذائية لدى الأسر المغربية.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى