اعلان
اعلان
اقتصاد

تحديات انخفاض الفائدة في المغرب: كيف يؤثر قرار بنك المغرب على القروض المتغيرة وتأثيراته على الاقتصاد المحلي

في ظل تزايد التساؤلات حول عدم تأثير قرار خفض نسب الفائدة على المقترضين الذين لديهم قروض بفائدة متغيرة، يواجه الآلاف من المغاربة اليوم تساؤلات حول سبب عدم انعكاس هذا القرار على جيوبهم. جاء هذا التساؤل بعدما أعلن بنك المغرب خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليصل إلى 2.75%. كان من المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى انخفاض في أقساط القروض ذات الفائدة المتغيرة، ولكن العديد من المواطنين أكدوا أن أسعار الفائدة على تلك القروض لم تشهد أي تغيير ملموس حتى الآن.

وفي هذا السياق، أوضح والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن القروض ذات الفائدة المتغيرة تمثل فقط 10% من إجمالي القروض المقدمة في المغرب، بينما تظل القروض ذات الفائدة الثابتة تشكل 90%. وأشار الجواهري إلى أهمية التفاوض بين الزبائن والبنوك لتخفيض نسب الفائدة على القروض المتغيرة. وأكد أن العقود التي تربط بين الزبون والبنك تعتمد على السعر المديري الذي يحدده بنك المغرب، وهو السعر الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد معدلات الفائدة.

اعلان

الجواهري أضاف أن البنوك ملزمة بالنظر في طلبات الزبائن المتعلقة بتعديل نسب الفائدة بناءً على التغيرات التي تطرأ على السعر المديري. وإذا لم تستجب البنوك لهذه الطلبات، فإن للزبائن الحق في التقدم بشكايات لدى الجهات المختصة. هذه التصريحات جاءت خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الفصلي لبنك المغرب.

وفي شرح لنوع القروض المتأثرة، أوضح الجواهري أن القروض ذات الفائدة المتغيرة هي تلك التي لا يكون فيها معدل الفائدة ثابتًا طوال فترة سداد القرض، بل يتغير بمرور الوقت وفقًا لتغيرات سعر الفائدة المرجعي، والذي غالبًا ما يكون مرتبطًا بسعر الفائدة الذي يحدده البنك المركزي.

على الصعيد الدولي، تأثر السوق المالي بقرارات مماثلة، حيث قرر البنك المركزي الأمريكي خفض أسعار الفائدة بنسبة 0.5%، ليصبح المعدل الجديد بين 4.75% و5%. هذا القرار كان يهدف إلى تحفيز الاقتصاد بعد فترة طويلة من رفع أسعار الفائدة. وقد انعكس هذا التخفيض على القروض الأمريكية، حيث سيدفع المقترضون فائدة أقل.

من جانبه، قرر البنك المركزي الأوروبي في 12 سبتمبر تخفيض نسبة الفائدة على تسهيلات الإيداع بمقدار 25 نقطة أساس، لتصبح 3.50%. وعلق الجواهري على هذا الأمر موضحًا أن قرار الولايات المتحدة بخفض الفائدة سيؤثر بشكل إيجابي على الشروط المطبقة في السوق العالمي للقروض. وأشار إلى أن المغرب يمكنه الاستفادة من هذا التخفيض، خصوصًا عند التعامل بالدولار، ما قد يؤدي إلى تخفيض تكاليف بعض المواد المستوردة، وبالتالي يسهم في خفض الأسعار على المستوى المحلي.

أما بالنسبة للنمو الاقتصادي، فقد توقع بنك المغرب تراجعًا إلى نسبة 2.8% خلال السنة الجارية 2024، وذلك نتيجة انكماش القيمة المضافة في القطاع الفلاحي بنسبة 6.9%. إلا أن البنك توقع أن يعود النمو الاقتصادي للارتفاع إلى 4.4% في سنة 2025، مشيرًا إلى أن القطاع الفلاحي سيشهد نمواً بواقع 8.6% في نفس السنة، مما يعزز التوقعات الإيجابية للسنوات المقبلة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات الاقتصادية، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، تحمل في طياتها فرصاً وتحديات للمستهلكين والمستثمرين على حد سواء، حيث يصبح من الضروري متابعة التطورات المالية والمصرفية عن كثب لضمان اتخاذ قرارات مالية مدروسة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى