شهدت المباراة الافتتاحية لكأس أمم إفريقيا بملعب الأمير مولاي عبد الله تشديدًا أمنيًا ملحوظًا، إذ أوقف الأمن عددًا من الأشخاص الذين استخدموا أشعة الليزر لتشويش تركيز اللاعبين. وبالتالي، أثار التدخل السريع تساؤلات الجماهير حول طريقة رصد المتورطين وسط المدرجات المكتظة.
منظومة تقنية لرصد أشعة الليزر
طبق الأمن منظومة تقنية متكاملة لتأمين مباريات البطولة، وفق معطيات حصلت عليها HEURE DU JOURNAL. وبفضل هذه المنظومة، تمكنت الفرق من التعامل فورًا مع أي سلوك يهدد سلامة اللاعبين أو يعرقل سير المباراة.
ركزت الآلية على طائرات دون طيار مزودة بكاميرات عالية الحساسية لمراقبة الملعب. كما ساعدت هذه الكاميرات الفرق على رصد شعاع الليزر أثناء انبعاثه، حتى في ظروف الإضاءة القوية أو الرطوبة. بالإضافة إلى ذلك، حللت الكاميرات زاوية انبعاث الشعاع ومساره الهندسي في الزمن الحقيقي، مما مكّن الفرق من تحديد مصدره بسرعة ودقة.
بث مباشر وتدخل ميداني موجّه
بعد ذلك، نقل الأمن المعطيات مباشرة من الدرونات إلى الفرق الميدانية عبر بث جوي مباشر. وعرض البث على نظارات مراقبة متطورة من نوع FPV Goggles، التي أظهرت الشعاع من زوايا مختلفة وحددت اتجاهه ومصدره التقريبي.
وبمجرد تأكيد موقع المصدر، تدخلت العناصر الأمنية داخل المدرجات بسرعة وهدوء، وأوقفت المتورطين دون تعطيل المباراة أو إثارة الفوضى.
الليزر تهديد بصري وليس تصرفًا عشوائيًا
يعكس هذا التدخل تحولًا في طريقة التعامل مع استعمال الليزر داخل الملاعب. فقد أصبح الأمن يعتبره تهديدًا بصريًا يؤثر على سلامة اللاعبين ونزاهة المنافسة، وليس مجرد سلوك فردي عابر.
تأمين يواكب المعايير الدولية
تؤكد هذه الإجراءات حرص الجهات المنظمة على إنجاح كأس أمم إفريقيا من الناحية الأمنية والتنظيمية. كما تظهر قدرة المغرب على استخدام حلول تكنولوجية حديثة تتوافق مع المعايير الدولية، وتعزز صورته كبلد قادر على تنظيم تظاهرات رياضية كبرى بطريقة آمنة ومحكمة.



