المغرب يحتل المرتبة الثانية إفريقيا في مشاريع التوسع الفندقي ويعزز مكانته السياحية
HEURE DU JOURNAL
يواصل المغرب تعزيز موقعه كواحد من أبرز الوجهات السياحية الصاعدة في القارة الإفريقية، مدعوماً بدينامية قوية في مجال الاستثمار الفندقي وتطوير البنية التحتية السياحية. فقد كشف تقرير حديث حول “مخططات تطوير السلاسل الفندقية في إفريقيا لسنة 2026” أن المملكة تحتل المرتبة الثانية قارياً من حيث عدد المشاريع الفندقية قيد التطوير، في مؤشر يعكس جاذبية السوق السياحية المغربية وثقة المستثمرين الدوليين في مستقبل القطاع.
ويؤكد التقرير الصادر عن مؤسسة متخصصة في تتبع استثمارات الفنادق عبر القارة الإفريقية أن المغرب يشهد طفرة ملحوظة في إطلاق مشاريع فنادق ومنتجعات سياحية جديدة، مستفيداً من الاستقرار الاقتصادي وتنامي الطلب على الوجهة السياحية المغربية، إضافة إلى الاستراتيجيات الحكومية الرامية إلى تطوير العرض السياحي ورفع الطاقة الإيوائية للمملكة خلال السنوات المقبلة.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، يتوفر المغرب حالياً على عشرات المشاريع الفندقية الجديدة التي توجد في مراحل مختلفة من التطوير، من بينها مشاريع في طور البناء وأخرى في مرحلة التخطيط أو الإطلاق. ويعكس هذا الرقم الدينامية المتواصلة التي يعرفها القطاع السياحي بالمملكة، خاصة في المدن الكبرى والوجهات السياحية المعروفة مثل مراكش والدار البيضاء وأكادير وطنجة، إضافة إلى بروز وجهات سياحية جديدة بدأت تستقطب اهتمام المستثمرين.
ويأتي تموقع المغرب في المرتبة الثانية إفريقياً في وقت تتسابق فيه عدة دول بالقارة إلى تطوير بنيتها الفندقية لمواكبة النمو المتزايد في حركة السياحة الدولية. ويؤكد خبراء السياحة أن هذا الترتيب يعكس التحولات التي عرفها القطاع السياحي المغربي خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد إطلاق عدد من البرامج الوطنية الرامية إلى دعم الاستثمار السياحي وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة عالمية للسياحة والترفيه والأعمال.
كما يرتبط هذا التطور أيضاً بتحسن البنية التحتية للنقل والربط الجوي، حيث شهدت المملكة توسعاً ملحوظاً في شبكة الرحلات الجوية الدولية، فضلاً عن تطوير المطارات والطرق السيارة والموانئ، ما ساهم في تسهيل ولوج السياح إلى مختلف المناطق السياحية بالمغرب.
ويرى مهنيون في قطاع السياحة أن الاستثمارات الفندقية الجديدة ستساهم في رفع القدرة الاستيعابية للمؤسسات السياحية بالمملكة، وتوفير آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، إضافة إلى تعزيز مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني. كما أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية استراتيجية تسعى إلى جعل المغرب من بين أهم الوجهات السياحية العالمية خلال العقد المقبل.
وتأتي هذه الدينامية كذلك في سياق استعداد المغرب لاستضافة تظاهرات دولية كبرى خلال السنوات القادمة، من بينها أحداث رياضية واقتصادية عالمية، وهو ما يدفع إلى تسريع وتيرة الاستثمار في الفنادق والمنتجعات السياحية، قصد توفير بنية استقبال قادرة على مواكبة التدفقات المتزايدة للزوار.
ويؤكد متتبعون أن استمرار هذا الزخم الاستثماري يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها المغرب لدى المستثمرين الدوليين، خاصة في ظل الاستقرار السياسي الذي تتميز به المملكة وتوفرها على مؤهلات سياحية متنوعة تجمع بين السياحة الثقافية والطبيعية والشاطئية والصحراوية.
وفي ظل هذه المؤشرات الإيجابية، يتوقع خبراء السياحة أن يواصل المغرب تعزيز موقعه ضمن أبرز الوجهات السياحية في إفريقيا، مع إمكانية تقدمه في ترتيب الدول الأكثر جذباً للاستثمارات الفندقية خلال السنوات المقبلة، خصوصاً مع استمرار المشاريع الجديدة وتوسع السلاسل الفندقية العالمية في السوق المغربية.



