اعلان
اعلان
مجتمع

المجلس الأعلى للحسابات يكشف عن اختلالات في تدبير سيارات المصلحة بالجماعات الترابية”

كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي عن اختلالات كبيرة في تدبير حظائر سيارات المصلحة داخل الجماعات الترابية بالمغرب، مشيرًا إلى استفحال “ريع سيارات المصلحة” بشكل لافت. وأوضح المجلس أن هذا الوضع يعود إلى غياب إطار قانوني ينظم أسطول السيارات بالجماعات الترابية، في ظل تعثر إصدار نظام خاص بحظيرة سيارات الجماعات منذ عام 1998. ولفت التقرير إلى أن العديد من السيارات تُخصص للاستخدام الشخصي من قبل المسؤولين والمنتخبين، وذلك بدون أي ضوابط قانونية، ما يؤدي إلى استغلال غير مبرر لهذه السيارات لأغراض بعيدة عن المصلحة العامة.

وأشار المجلس إلى أن نسبة السيارات التي يتم تخصيصها عبر أوامر مأمورية دائمة بلغت 33% من مجموع الأسطول، وهو ما يشير إلى حجم الاستغلال المفرط للموارد العامة. ووفقًا للتقرير، يمتلك المغرب أسطولًا ضخمًا من السيارات، حيث يصل مجموع السيارات والآليات في الجماعات الترابية إلى 48 ألفًا و485 وحدة، بزيادة كبيرة وصلت إلى 46% خلال الفترة بين 2016 و2023. ورغم هذه الزيادة الملحوظة، فإن تدبير هذا الأسطول يفتقر إلى نظام قانوني شامل يعنى بكيفية تخصيص واستخدام هذه السيارات بما يحقق الفعالية الاقتصادية والنفع العام.

اعلان

كما تناول التقرير اختلالات أخرى في التدبير العملياتي لحظيرة السيارات، منها غياب مخطط سنوي أو متعدد السنوات للاقتناء، وعدم وجود آلية واضحة لتحديد الحاجيات الفعلية من السيارات، فضلًا عن تزايد اللجوء إلى التأجير طويل الأمد بشكل غير مقنن. وقد تم تسجيل تزايد ملحوظ في نفقات الوقود والزيوت، حيث بلغت 3.2 مليارات درهم، أي أكثر من نصف نفقات التسيير المتعلقة بحظيرة السيارات بين 2016 و2022، مسجلة زيادة بنسبة 33% خلال هذه الفترة.

وفيما يتعلق بالصيانة والإصلاح، فقد أشار المجلس إلى أن 88% من الجماعات الترابية لا تملك برنامجًا سنويًا لهذه العمليات، و96% منها تفتقر إلى دليل خاص بمساطر الصيانة، مما يؤدي إلى تهالك الأسطول. كما أضاف التقرير أن 37% من الجماعات لا تمتلك مرائب لحفظ السيارات بشكل ملائم، فيما 63% من الجماعات المتبقية توفر مرائب لا تستوفي المعايير الضرورية للسلامة.

وبناءً على هذه الملاحظات، أوصى المجلس الأعلى للحسابات وزارة الداخلية بضرورة وضع إطار قانوني وتنظيمي واضح لإدارة سيارات المصلحة والجماعات الترابية، يحدد المعايير والضوابط المتعلقة باستخدام هذه السيارات، ويعزز سياسة اقتناء تضمن اقتصاد الموارد العامة وفعالية استغلال الأسطول.

 

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى