اعلان
اعلان
مجتمع

الريسوني يهاجم الأوقاف بعد إعفاء رئيس المجلس لفجيج

الريسوني يهاجم وزارة الأوقاف ويصفها بـ"رمز التخلف" بعد إعفاء رئيس المجلس العلمي لفجيج دون تعليل

أثار قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإعفاء رئيس المجلس العلمي المحلي لفجيج، الدكتور محمد بنعلي، جدلاً واسعاً. وقد خرج الفقيه المعروف أحمد الريسوني عن صمته، موجهاً نقداً لاذعاً للمؤسسة التي وصفها بـ”رمز التخلف السحيق“. واعتبر أن القرار تم في غيابٍ تام لأي تعليل أو احترام للمساطر المؤسسية.

اعلان

انتقاد حاد لـ”الفرعونية الإدارية”

الريسوني يهاجم وزارة الأوقاف بشكل مباشر، مشككاً في الخلفيات الحقيقية للقرار. واستغرب ما وصفه بـ”الفرعونية الإدارية” التي تسمح بإعفاء مسؤول علمي دون سطرٍ واحد يشرح أو يوضح أو يبرر. وذهب أبعد من ذلك حين قال إن ما حصل يُعد مثالاً صارخاً على العبث بمكانة العلماء في المغرب، وتحجيمٍ مقصود لدورهم لصالح بيروقراطية لا تعبأ بالعلم ولا بالعلماء.

تقرير اللجنة والرد على قرار الإعفاء

قرار الإعفاء جاء بناءً على تقرير لجنة تفتيش زارت المجلس المحلي. وخلصت اللجنة إلى ملاحظة غياب رئيسه عن عدد من الاجتماعات. وقد أقرّ المعني بالأمر بغيابه في تدوينة له. لكنه أبدى امتعاضه من الطريقة التي تم بها التعامل معه، دون أي إشعار مسبق أو فرصة لتقديم توضيح.

لكن بالنسبة للريسوني، فإن الغياب عن الاجتماعات لم يكن كافياً لإصدار قرار إداري بالإعفاء. ففي نظره، كان يجب الاستناد إلى المساطر التأديبية المعروفة، أو استشارة الهيئات المعنية مثل المجلس العلمي الأعلى. وأضاف أن من واجب الوزارة أن تحترم هيبة المؤسسات التي تديرها، بدل أن تتخذ قرارات الإعفاء كأوامر لا تخضع للنقاش.

جدل حول صلاحيات تدبير الشأن الديني

في خضم هذا الجدل، يطفو على السطح مجدداً النقاش حول العلاقة بين العلماء والدولة. كما يثير القرار تساؤلات حول من يمتلك سلطة القول في الشأن الديني بالمغرب. وبينما يصر البعض على أن القرار يدخل ضمن صلاحيات الوزير في إطار الانضباط الإداري، يرى آخرون أنه يعكس خللاً في كيفية تدبير الحقل الديني. لذلك، يشير القرار إلى تراجع هامش الاستقلالية الذي لطالما تغنت به الوزارة.

ويبقى السؤال معلقاً حول ما إذا كانت هذه الواقعة ستدفع بوزارة الأوقاف إلى مراجعة أسلوبها في تدبير المجالس العلمية، أم أنها ستكتفي بالصمت كما اعتادت، مكتفيةً بما تعتبره قرارات داخلية لا تستوجب الشرح ولا تستحق النقاش.

متابعة: خالد وجنا

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى