التشريع المغربي للتعويض عن حوادث السير.. بين التأخر القانوني وضرورة التحديث العاجل
HEURE DU JOURNAL
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن القوانين المنظمة للتعويضات عن حوادث السير بالمغرب لم تشهد أي تغيير جوهري منذ ثمانينات القرن الماضي. لذلك، اعتبر الوزير أن هذا التأخر يمثل خللاً كبيرًا، خاصة مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية الأخيرة.
القوانين الحالية وأثرها على المحاكم
خلال جلسة عمومية لمجلس النواب اليوم الثلاثاء، شدد الوزير على أن العمل بنصوص قديمة يؤثر بشكل مباشر على المنظومة القضائية وحقوق المتضررين. كما أشار إلى أن زيادة عدد العربات وحجم حركة السير وتغير طبيعة الأضرار تجعل من الضروري تحديث التشريع لضمان تعويضات عادلة وواقعية.
تحديات المتضررين والتباين في الأحكام
أوضح وهبي أن القوانين القديمة تخلق تباينًا في الاجتهادات القضائية.
علاوة على ذلك، يواجه المتقاضون صعوبات في تقدير قيمة الضرر، مما يؤدي إلى بطء الفصل في الملفات وارتفاع مستوى التوتر داخل المحاكم.
مشروع القانون الجديد
أكد الوزير أن الحكومة تعمل على إعداد مشروع قانون جديد لمواكبة تطورات النقل والمواصلات.
من جهة أخرى، سيتضمن المشروع مراجعة شروط التعويض عن الإصابات الجسدية والمادية، مع تحديد جداول مالية واضحة لكل نوع من الأضرار.
بالتالي، سيصبح من الأسهل على المحاكم والمتضررين التعامل مع الملفات بكفاءة أكبر.
أهمية التحديث في ظل ارتفاع حوادث السير
يشهد المغرب ارتفاعًا ملحوظًا في عدد حوادث السير، وفق بيانات المديرية العامة للأمن الوطني.
ويرى الخبراء أن تحديث التشريع سيساهم في:
- تخفيف الضغط على المحاكم
- تسريع إجراءات التعويض
- تحقيق إنصاف أسر الضحايا والمصابين
-
تقليص الفجوات في الأحكام القضائية
إضافة إلى ذلك، سيخلق معيارًا موحدًا لتقدير الأضرار، مما يعزز العدالة بين جميع الأطراف.
تحديث قانون التعويض عن حوادث السير أصبح ضرورة وطنية، لذلك يجب على الحكومة الاستجابة لمطالب المواطنين والفاعلين القضائيين.
في النهاية، يضمن هذا التحديث السلامة القانونية والعدالة الاجتماعية ويعكس التطورات الحديثة في قطاع السير والنقل بالمغرب.



