
الاحتلال الإسرائيلي يقصف الدوحة.. نجاة قادة حماس وسقوط قتلى من الحركة والأمن القطري
الاحتلال الإسرائيلي يقصف الدوحة.. نجاة قادة حماس وسقوط قتلى من الحركة والأمن القطري
في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلا واسعا على الساحة الدولية، نفذ الاحتلال الإسرائيلي ضربة جوية استهدفت العاصمة القطرية الدوحة، قائلا إنها جاءت لتصفية قيادات بارزة من حركة حماس. العملية التي هزت الرأي العام العالمي لم تنجح في إصابة المسؤولين المستهدفين، لكنها خلفت خسائر بشرية في صفوف الحركة والأمن القطري، بعدما أكدت مصادر متطابقة مقتل عدد من كوادر حماس، من بينهم نجل القيادي خليل الحية ومدير مكتبه، إلى جانب عنصر من الأمن الداخلي القطري وإصابة آخرين.

الحركة سارعت إلى الإعلان عن نجاة قادتها واعتبرت الهجوم محاولة فاشلة لاغتيال القيادة السياسية الموجودة في الدوحة، بينما بدا أن الرسالة الإسرائيلية تتجاوز بعدها العسكري لتضرب في عمق الجهود الدبلوماسية، خاصة أن الاستهداف تزامن مع وجود وفد من حماس في قطر لمناقشة مقترح أمريكي جديد لوقف إطلاق النار في غزة.
الدوحة من جهتها وصفت القصف بأنه عدوان إجرامي يستهدف تقويض دورها كوسيط، مؤكدة أن ما وقع انتهاك خطير للسيادة القطرية وللقانون الدولي. أما الاحتلال الإسرائيلي فقد شدد على أنه صاحب القرار وحده وأن العملية تمت بشكل مستقل، في حين كشفت واشنطن أنها تلقت إشعارا مسبقا بالهجوم، وهو ما زاد من حدة التوتر بعدما نفت قطر علمها المسبق بأي تحذير.
ردود الفعل الدولية جاءت قوية، إذ سارعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التحذير من خطورة التصعيد على مسار التفاوض، بينما أدانت تركيا العملية بشدة ووصفتها بأنها إعلان رسمي باعتماد الإرهاب كسياسة دولة. كما عبرت عواصم عربية وغربية عن استيائها مما اعتبرته خرقا سافرا للقوانين والأعراف الدبلوماسية، فيما بدا أن مستقبل الوساطة القطرية أصبح على المحك.
العملية فتحت الباب أمام تساؤلات كثيرة حول حدود الصراع وامتداداته، وأظهرت أن الحرب لم تعد محصورة في غزة، بل صارت تنقل رسائلها الدامية إلى عواصم أخرى، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار. وبينما نجا قادة حماس من القصف، فإن الضربة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي على الدوحة قد تكون أخطر من نتائجها الميدانية، لأنها تضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد يصعب التكهن بمآلاتها.
متابعة: خالد وجنا



