
اختتام أعمال الدورة العادية الـ33 للمجلس العلمي الأعلى بالرباط
اختتمت اليوم السبت في الرباط أعمال الدورة العادية الـ33 للمجلس العلمي الأعلى، التي شهدت المصادقة على جميع القضايا المدرجة على جدول الأعمال. وركزت الدورة بشكل رئيسي على متابعة الجوانب التنظيمية والعلمية لتنفيذ خطة التبليغ، بحضور وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى محمد يسف.
من أبرز القرارات التي اتخذت خلال هذه الدورة إطلاق الموقع الرسمي للمجلس العلمي الأعلى على الإنترنت، والنظر في طرق ومناهج العمل عبر منصات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن مناقشة البحوث والدراسات الجارية وإعادة إصدار مجلات المجلس. كما تمت الموافقة على خطة إحياء التراث الإسلامي وتحقيق كتاب “الشفا” للقاضي عياض، بالإضافة إلى متابعة أعمال الهيئة العلمية للإفتاء واللجنة العلمية للمالية التشاركية.
في تصريح للصحافة، أوضح محمد موشان، رئيس المجلس العلمي الجهوي الدار البيضاء-سطات، أن انعقاد هذه الدورة جاء بإذن من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، وركزت بشكل أساسي على المصادقة على خطة عمل المجلس بخصوص تسديد التبليغ. وأكد موشان أن هذه الخطة تهدف إلى الارتقاء بالخطاب الديني في المملكة وترشيد التدين، مشيرًا إلى أن الغاية منها هي جعل الدين مصدرًا للطمأنينة والسعادة في المجتمع.
وفي تصريح مماثل، أكد سعيد بيهي، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعة الحي الحسني، أن الدورة رامت تنفيذ مشروع خطة “تسديد التبليغ”، مشددًا على الجهود المبذولة لرأب الفجوة بين صور التدين التي انحرفت عن مقصود الدين وبين المطلوب الديني. وبيّن بيهي أن الغاية هي بلورة “تدين يبلغ بالفرد مبلغا من الحياة الطيبة”، موضحًا أن الخطة تركز على إيصال مضمون الخطاب الشرعي من خلال الوصول إلى قلب الإنسان، بهدف إحياء روح الإيمان وتحقيق الرشد في التدين.
تُوّجت اختتام الدورة بتلاوة البرقية المرفوعة إلى السدة العالية بالله، أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأكد المجلس العلمي الأعلى على التزامه بخطة تسديد التبليغ الهادفة إلى بناء حياة طيبة، مما يعزز الاشتغال على الشق المعنوي العلمي الروحي للمشروع الكبير الذي يقوده الملك وفلسفته في مجال التنمية البشرية.
تأتي هذه الدورة تنفيذاً لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.03.300 الصادر في 2 ربيع الأول 1425 (22 أبريل 2004) بإعادة تنظيم المجالس العلمية كما تم تعديله وتتميمه، ولاسيما الفقرة الأولى من المادة الرابعة منه. كما تطبق مواد الظهير الشريف رقم 1.04.231 الصادر في 7 محرم 1426 (16 فبراير 2005) المصادق عليه للنظام الداخلي للمجلس العلمي الأعلى، ولاسيما المادتين الخامسة والسادسة، إضافة إلى الظهير رقم 1.23.47 والظهير رقم 1.23.48 الصادرين في 26 من ذي القعدة 1444هـ (15 يونيو 2023م).
اختتمت الدورة بنجاح، مؤكدة على أهمية الدور الذي يلعبه المجلس العلمي الأعلى في تعزيز الخطاب الديني والعمل على ترشيد التدين، بما يحقق الاستقرار الروحي والمعنوي للمجتمع المغربي.



