موقع استراتيجي على ضفاف وادي الساقية الحمراء
على ضفاف وادي الساقية الحمراء، تواصل الفرق التقنية أشغال تشييد أكبر جسر طرقي بالمملكة بمدينة العيون بوتيرة منتظمة.
وفي هذا السياق، بلغت نسبة تقدم الأشغال حوالي 33 في المائة، وفق معطيات رسمية.
كما يُعتبر هذا المشروع حجر زاوية في تطوير الشبكة الطرقية بالمنطقة.

جزء من الطريق السريع تزنيت–الداخلة
يأتي الجسر ضمن مشروع الطريق السريع تزنيت–الداخلة.
ومن جهة أخرى، يُعد من أبرز المشاريع البنيوية بالأقاليم الجنوبية.
وبالتالي، يسهم في تعزيز الربط بين المدن وتسهيل الحركة الاقتصادية والخدماتية.
تخفيف الضغط المروري وتحسين انسيابية السير
يهدف الجسر إلى تحسين انسيابية حركة السير داخل المدينة.
كما يسعى، بالتالي، إلى تقليص زمن التنقل بين شمال العيون وجنوبها.
ومن جهة أخرى، يساعد المشروع على فك الضغط عن المدخل الشمالي خلال فترات الذروة.

السياق العمراني والاقتصادي
تعرف مدينة العيون توسعاً عمرانياً متسارعاً.
وبالموازاة مع ذلك، ارتفعت الأنشطة الاقتصادية والخدماتية بشكل ملحوظ.
لذلك، يبرز الجسر كحل ضروري لمواكبة التحولات الحضرية وضمان سلامة التنقل.
مواصفات هندسية بمعايير دولية
يمتد الجسر على طول 1648 متراً، وبعرض يصل إلى 21.4 متراً.
كما صُمم ليحترم أعلى معايير السلامة الطرقية.
إضافة إلى ذلك، دمج المهندسون معايير الاستدامة البيئية في جميع مراحل الإنجاز.
التفاصيل التقنية
يتكون المشروع من 15 مجازة خرسانية مدعمة بأساسات عميقة.
كما تمتد هذه الأساسات على مسافة تفوق 9 كيلومترات.
وبالتالي، يستطيع الجسر تحمل ضغط مرور مرتفع دون التأثر بالتقلبات المناخية.
نسبة تقدم الأشغال
أكد مبارك فنشا، مدير المديرية المؤقتة، أن الأشغال تسير وفق البرنامج المحدد.
وأضاف أن الفرق التقنية أنجزت 80% من الأساسات، و65% من الأعمدة الخرسانية.
وفي المقابل، تجاوزت نسبة إنجاز الرافعة الخرسانية 2%.
لذلك، يظل المشروع يسير بوتيرة متقدمة رغم التعقيدات الفنية.
الأبعاد الاقتصادية والتنموية
يشكل الجسر رافعة لتحفيز الاستثمار في الأقاليم الجنوبية.
كما سيساهم في تسهيل نقل الأشخاص والبضائع.
إضافة إلى ذلك، سيدعم جاذبية المنطقة اقتصادياً وسياحياً.
وبالتالي، يعزز اندماج الأقاليم الجنوبية في الدينامية الوطنية.
الكلفة المالية والرؤية الملكية
تصل الكلفة الإجمالية للمشروع إلى حوالي 1.38 مليار درهم.
كما يعكس هذا الاستثمار الطابع الاستراتيجي للورش ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
ومن جهة أخرى، يترجم المشروع الرؤية الملكية الهادفة إلى ربط المغرب بعمقه الإفريقي.
التحديات وآفاق الإنجاز
رغم التقدم، واجهت فرق الإنجاز تحديات مناخية ولوجستية.
ومع ذلك، واصلت الفرق العمل بفضل تعبئة الكفاءات الوطنية، والمقاولات الوطنية، ومكاتب الدراسات المتخصصة.
كما جرى تجاوز صعوبات مرتبطة بسلاسل التموين بعد جائحة كورونا.
ومن المرتقب أن تنتهي الأشغال في يوليوز 2027.
وبالتالي، سيتحول الجسر إلى رافعة لوجستيكية واقتصادية مهمة بالأقاليم الجنوبية.



